تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشاهد فيه وصفه بالإطناب بالنسبة إلى قوله تعالى ^ لا يسأل عما يفعل وهو يسألون ^ ووصف الآيات الكريمة بالإيجاز بالنسبة إليه

وفي قوله من القصيدة وإنا لقوم لا نرى القتل سبة . . . البيت نوع من البديع يسمى الاستطراد وهو أن يرى الشاعر أنه يريد وصف شيء وهو إنما يريد غيره ومنه قول الفرزدق

( كأن فقاح الأزد حول ابن مسمع % إذا اجتمعوا أفواه بكر بن وائل ) + الطويل +

وقول جرير

( لما وضعت على الفرزدق ميسمي % وضغا البعيث جدعت أنف الأخطل ) + الكامل +

ويروى أن الفرزدق وقف على جرير بالبصرة وهو ينشد قصيدته التي هجا فيها الراعي فلما بلغ إلى قوله

( بها برص بأسفل أسكتيها % )

وضع الفرزدق يده على فيه وغطى عنفقته فقال جرير

( كعنفقة الفرزدق حين شابا % )

فانصرف الفرزدق وهو يقول اللهم أخزه والله لقد علمت حين بدأ بالبيت أنه لا يقول غير هذا ولكنني طمعت أن لا يأتي به فغطيت وجهي فما أغنى ذلك شيئا ويقال إن يونس كان يقول ما أرى جريرا قال هذا المصراع إلا حين غطى الفرزدق عنفقته فإنه نبهه عليه بتغطيته إياها

ومن الاستطراد قول أبي تمام في وصف فرس

( فلو تراه مشيخا والحصا فلق % تحت السنابك من مثنى ووحدان )

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٣٨٤