تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فإن تسأليني هل صبرت فإنني % صبور على ريب الزمان أريب )

( كأني وقد أدنوا إلي شفارهم % من الصبر دامي الصفحتين ركوب )

( أجارتنا لست الغداة بظاعن % ولكن مقيم ما أقام عسيب ) + الطويل +

فمات فدفن هناك فقبره قريب من عسيب وهو جبل بأرض بني سليم إلى جنب المدينة المنورة

وروى أنه لما طعن ودخلت حلق الدرع في جوفه ضجر منها زمانا وبعث إلى ربيعة الأسدي الذي طعنه إنك أخذت خلقا من درعي بسنانك فقال له ربيعة اطلبها في جوفك فكان ينفث الدم وتلك الحلق معه فملته امرأته وكان يكرمها ويعينها على أهله فمر بها رجل وهي قائمة وكانت ذات كفل وأوراك فقال لها أيباع هذا الكفل فقالت عما قليل وصخر يسمع ذلك فقال لئن استطعت لأقدمنك أمامي ثم قال لها ناوليني السيف انظر هل تقله يدي فدفعته إليه فإذا هو لا يقله فعندها أنشد الأبيات السابقة ثم لم يلبث أن مات وكان أخوه معاوية قد قتل قبله ورثته الخنساء أيضا وكان صخر قد أخذ بثأره وقتل قاتله

ثم لما كانت وقعة بدر وقتل عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة أقبلت هند بنت عتبة ترثيهم وبلغها تسويم الخنساء هودجها في الموسم ومعاظمتها العرب بمصيبتها بأبيها وأخويها وأنها جعلت تشهد الموسم وتبكيهم وقد سومت هودجها براية وأنها تقول أنا أعظم العرب مصيبة وان العرب عرفت ذلك لها فقالت هند بل أنا أعظم العرب مصيبة فأمرت بهودجها قسوم براية أيضا وشهدت الموسم بعكاظ وكانت عكاظ سوقا تجتمع فيه العرب فقالت

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٣٥١