تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومهما يكن عند امرئ من خليقة % وإن خالها تخفى على الناس تعلم ) + الطويل +

فقال احسن زهير وصدق ولو أن رجلا دخل بيتا في جوف بيت لتحدث به الناس قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تعمل عملا تكره أن يتحدث الناس به عنك ) ومنه قول عمرو بن الأهتم

( إذا المرء لم يجببك إلا تكرها % بدا لك من أخلاقه ما يغالب ) + الطويل +

وقول أبي الطيب المتنبي

( وللنفس أخلاق تدل على الفتى % أكان سخاء ما أتى أم تساخيا ) + الطويل +

وعن المدائني أن عروة بن الزبير رضي الله عنه لحق بعبد الملك بن مروان رضي الله عنهما فكان إذا دخل عليه منفردا أكرمه وإذا دخل عليه وعنده أهل الشام استخف به فقال له يوما يا أمير المؤمنين بئس المزور أنت تكرم ضيفك في الخلا وتهينه في الملا ثم قال لله در زهير حيث يقول

( فحلى من ديارك أن قوما % متى يدعوا ديارهم يهونوا ) + الوافر +

ثم استأذنه في الرجوع إلى المدينة المنورة فقضى حوائجه وأذن له

وقال ابن الأعرابي كان لزهير في الشعر ما لم يكن لغيره كان أبوه شاعرا وهو شاعر وخاله شاعر وابناه كعب وبجير شاعران وأخته سلمى شاعرة وأخته الخنساء شاعرة وهي القائلة ترثيه

( وما يغني توقي المرء شيئا % ولا عقد التميم ولا الغضار )

( إذا لاقى منيته فأمسى % يساق به وقد حق الحذار )

( ولاقاه من الأيام يوم % كما من قبل لم يخلد قدار ) + الوافر +

وكان زهير يضرب به المثل في التنقيح فيقال حوليات زهير لأنه كان يعمل القصيدة في ليلة ثم يبقى حولا ينقحها

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٣٢٩