تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وفي كل قوس كل يوم تناضل % وفي كل طرف كل يوم ركوب )

( يعز عليه أن يخل بعادة % وتدعو لأمر وهو غير مجيب )

( وكنت إذا أبصرته لك قائما % نظرت إلى ذي لبدتين أريب )

( فإن يكن العلق النفيس فقدته % فمن كف متلاف أغر وهوب )

( لأن الردى عاد على كل ماجد % إذا لم يعوذ مجده بعيوب )

( ولولا أيادي الدهر في الجمع بيننا % غفلنا فلم نشعر له بذنوب ) + الطويل +

وهي طويلة

وشعوب اسم للمنية غير منصرف للعلمية والتأنيث وصرفه للضرورة سميت النتية بذلك لأنها تشعب أي تفرق

والشاهد فيه الحشو الزائد المفسد وهو هنا لفظة الندى لأن المعنى أن الدنيا لا فضل فيها للشجاعة والعطاء والصبر على الشدائد على تقدير عدم الموت وهذا إنما يصح في الشجاعة والصبر دون العطاء فإن الشجاع إذا تيقن الخلود هان عليه الاقتحام في الحروب لعدم خوفه من الهلاك فلم يكن في ذلك فضل وكذلك الصابر إذا تيقن زوال الشدائد والحوادث وبقاء العمر هان عليه صبره على المكروه لوثوقه بالخلاص منه بل مجرد طول العمر يهون على النفوس الصبر على المكاره ولهذا يقال هب أن لي صبر أيوب فمن أين لي عمر نوح بخلاف الباذل ماله فإنه إذا تيقن الخلود شق عليه بذل المال لاحتياجه إليه فيكون بذله حينئذ أفضل أما إذا تيقن الموت فقد هان عليه بذله ولهذا قال طرفة

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٣٢٤