والحارث بن حلزة هو من بني يشكر من بكر بن وائل وكان أبرص وهو القائل
( آذنتنا ببينها أسماء % رب ثاو يمل منه الثواء ) + الخفيف +
ويقال إنه ارتجلها بين يدي عمرو بن هند ارتجالا في شيء كان بين بكر وتغلب في الصلح وكان ينشده من وراء السجف للبرص الذي كان به فأمر برفع السجف بينه وبينه استحسانا له وكان الحارث متوكئا على عنزة فأثرت في جسده وهو لا يشعر وكان له ابن يقال له مذعور ولمذعور ابن يقال له شهاب ابن مذعور وكان ناسبا وفيه يقول مسكين الدارمي
( هلم إلي ابن مذعور شهاب % ينبئ بالسفال وبالمعالي ) + الوافر +
قال الأصمعي قد أقوى الحارث بن حلزة في قصيدته التي ارتجلها
( فملكنا بذلك الناس إذ ما % ملك المنذر بن ماء السماء )
قال أبو محمد ولن يضر ذلك في هذه القصيدة لأنه ارتجلها فكانت كالخطبة
59
( والفي قولها كذبا ومينا % ) هو من الوافر وصدره