تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قل لي وطر طورك هذا الذي % في غاية الحسن شوابيره )

( ما ضره إذ جاء فصل الشتا % لو أن شعر استي سموره ) + السريع +

ولقد كان المتنبي من المكثرين من نقل اللغة والمطلعين على غريبها وحوشيها ولا يسأل عن شيء إلا ويستشهد فيه بكلام العرب من النظم والنثر حتى قيل إن الشيخ أبا علي الفارسي قال له يوما كم لنا من الجموع على وزن فعلى فقال المتنبي في الحال حجلى وظربى قال الشيخ أبو علي فطالعت كتب اللغة ثلاث ليال علي أن أجد لهذين الجمعين ثالثا فلم أجد وحسبك من يقول أبو علي في حقه هذه المقالة

وقال أبو الفتح بن جني قرأت ديوان المتنبي عليه فلما بلغت إلى قوله في كافور الأخشيدي

( ألا ليت شعري هل أقول قصيدة % فلا أشتكي فيها ولا أتعتب )

( وبي ما يذود الشعر عني أقله % ولكن قلبي يا ابنة القوم قلب ) + الطويل +

قلت له يعز على كون هذا الشعر في غير سيف الدولة فقال حذرناه وأنذرناه فما نفع ألست القائل فيه

( أخا الجود أعط الناس ما أنت مالك % ولا تعطين الناس ما أنا قائله ) + الطويل +

فهو الذي أعطاني كافورا بسوء تدبيره وقلة تمييزه

والناس في شعره على طبقات فمنهم من يرجحه على أبي تمام ومن بعده ومنهم من يرجح أبا تمام عليه ورزق في شعره السعادة واعتنى العلماء بديوانه

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٣٠