والشاهد فيه عدم عطف الجملة الثانية لكونه موهما له على غيرها لان بين الجملتين الخبريتين وهما وتظن سلمى واراها مناسبة ظاهرة لاتحادهما في المسند لأن معنى أراها أظنها والمسند إليه في الأولى محبوب وفي الثانية محب فلو عطف أراها على تظن لتوهم أنه عطف على أبغي وهو أقرب إليه فيكون من مظنونات سلمى وليس كذلك
( قال لي كيف أنت قلت عليل % سهر دائم وحزن طويل )
البيت من الخفيف وتقدم في شواهد المسند إليه
والشاهد فيه هنا وقوع الجملة الثانية مستأنفة جوابا عن الجملة الأولى المتضمنة للسؤال عن سبب مطلق أي ما بال علتك فقال سهر وذلك لأن العادة جرت بأنه إذا قيل فلان عليل أن يسأل عن سبب علته لا أن يقال هل سبب علته كذا وكذا لا سيما السهر والحزن فإنه قلما يقال هل سبب مرضه السهر والحزن لأنه أبعد أسبابه فعلم أن السؤال عن السبب المطلق دون السبب الخاص وعدم التوكيد يشعر به
ومثله قول أبي العلاء المعري
( وقد غرضت من الدنيا فهل زمني % معط حياتي لغر بعدما غرضا )
( جربت دهري وأهليه فما تركت % لي التجارب في ود امرئ غرضا ) + البسيط +