تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمير حمص نائب الاخشيدية فأسره وتفرق أصحابه وحبسه طويلا ثم استتابه وأطلقه

وكان قد قرأ على البوادي كلا ما ذكر أنه قرآن أنزل عليه فمنه والنجم السيار والفلك الدوار والليل والنهار إن الكافر لفي أخطار امض على سننك واقف أثر من كان قبلك من المرسلين فإن الله قامع بك زيغ من ألحد في الدين وضل عن السبيل

وكان إذا جلس في مجلس سيف الدولة وأخبروه عن هذا الكلام فينكره ويجحده

ولما أطلق من السجن التحق بالأمير سيف الدولة بن حمدان ثم فارقه ودخل مصر سنة ست وأربعين وثلاثمائة ومدح كافورا الأخشيدي وانوجور بن الأخشيد وكان يقف بين يدي كافور وفي رجليه خفان وفي وسطه سيف ومنطقه ويركب بحاجبين من مماليكه وهما بالسيوف والمناطق ولما لم يرضه هجاه وفارقه ليلة عيد النحر سنة خمسين وثلاثمائة فوجه كافور خلفه عدة رواحل فلم يلحق وقصد بلاد فارس ومدح عضد الدولة بن بويه الديلمي فأجزل صلته ولما رجع من عنده عرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في عدة من أصحابه فقاتله فقتل المتنبي وابنه محسد وغلامه مفلح بالقرب من النعمانية في موضع يقال له الصافية من الجانب الغربي من سواد بغداد ويقال أنه قال شيئا في عضد الدولة فدس عليه من قتله لأنه لما وفد عليه وصله بثلاثة آلاف دينار وثلاثة أفراس مسرجة محلاة وثياب مفتخرة ثم دس عليه من سأله أين هذا العطاء من عطاء سيف الدولة فقال هذا اجزل إلا أنه عطاء متكلف وسيف الدولة كان يعطي طبعا فغضب عضد الدولة فلما انصرف جهز عليه قوما من بني ضبة فقتلوه بعد أن قاتل قتالا

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٢٨