تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به الأسقف يوما فقال لها الحقيه فتمسحي به فعدت وراءه فلم تلحق إلا ذنب حماره فتمسحت به ورجعت فأخبرته فقال لها هو وذنب حماره سواء

وسمع هشام الأخطل وهو يقول

( وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد % ذخرا يكون كصالح الأعمال ) + الكامل +

فقال له هنيئا لك يا أبا مالك هذا الإسلام فقال له يا أمير المؤمنين ما زلت مسلما في ديني

وحدث أبو محمد اليزيدي قال خرج الفرزدق يوما يؤم بعض ملوك بني أمية فرفع له في طريقه بيت احمر من أدم فدنا منه وسأل فقيل له الأخطل فاستقري فقيل له انزل فقام إليه الأخطل وهو لا يعرف إلا أنه ضيف فجلسا يتحادثان فقال له الأخطل ممن الرجل قال من تميم قال فأنت إذن من رهط أخي الفرزدق فهل تحفظ من شعره شيئا قلت نعم كثيرا فما زالا يتناشدان ويتعجب الأخطل من حفظه شعر الفرزدق إلى أن عمل فيه الشراب وقد كان الأخطل قال له قبل ذلك أنتم معشر الحنيفية لا ترون أن تشربوا من شرابنا فقال الفرزدق

( خفض عليك قليلا % وهات لي من شرابك ) + المجتث +

فلما عملت الراح فيه قال والله أنا الذي أقول في جرير وانشده فقام الأخطل وقبل رأسه وقال لا جزاك الله عني خيرا لم كتمتني نفسك منذ اليوم وأخذا في شرابهما وتناشدا إلى أن قال له الأخطل والله إنك وإياي لأشعر من جرير ولكنه أوتي من سير الشعر ما لم نؤته قلت أنا بيتا ما اعلم أحدا

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٢٧٧