46
( ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي % )
قائله امرؤ القيس بن حجر الكندي من قصيدته المشهورة السابقة في شواهد المقدمة وقبله
( وليل كموج البحر أرخى سدوله % علي بأنواع الهموم ليبتلي )
( فقلت له لما تمطى بصلبه % وأردف أعجازا وناء بكلكل )
( ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي % بصبح وما الأصباح منك بأمثل )
( فيالك من ليل كأن نجومه % بكل مغار الفتل شدت بيذبل )
والأصباح الصبح وهو الفجر أو أول النهار والانجلاء الانكشاف ومعناه أنه تمنى زوال ظلام الليل بضياء الصبح ثم قال وليس الصبح بأمثل منك عندي لاستوائهما في مقاساة الهموم أو لان نهاره يظلم في عينيه لتوارد الهموم فليس الغرض طلب الانجلاء من الليل لأنه لا يقدر عليه لكنه يتمناه تخلصا مما يعرض له فيه ولاستطالته تلك الليلة كأنه لا يرتقب انجلاءها ولا يتوقعه فلهذا يحمل على التمني دون الترجي
والشاهد فيه استعمال صيغة الأمر للتمني
وقد أخذ الطرماح هذا البيت وغير قافيته فقال
( ألا أيها الليل الطويل ألا أصبح % بيوم وما الأصباح منك بأروح ) + الطويل +
وما احسن قول أبي العلاء المعري في طول الليل
( وليلين حال بالكواكب جوزه % وآخر من حلى الكواكب عاطل )
( كأن دجاه الهجر والفجر موعد % بوصل وضوء الصبح حب مماطل )
( قطعت به بحرا يعب عبابه % وليس له إلا التبلج ساحل ) + الطويل +
وللوأواء الدمشقي فيه أيضا