والسؤدد بالهمز السيادة والمجد نيل الشرف والكرم أو لا يكون إلا بالآباء والمكارم فعل الكرم والمثل الشبه
والشاهد فيه حذف المفعول لإرادة ذكره ثانيا على وجه يتضمن إيقاع الفعل على صريح لفظ المفعول إظهارا لكمال العناية بوقوع الفعل عليه وترفعا عن إيقاعه على ضميره وإن كان كناية عنه لأنه لو قال قد طلبنا لك مثلا لناسب أن يقول فلم نجده وفيه تفويت غرض إيقاع نفي الوجدان على صريح لفظ المثل لكمال العناية بعدم وجدانه ولهذا المعنى بعينه عكس ذو الرمة في قوله
( ولم أمدح لأرضيه بشعري % لئيما أن يكون أصاب مالا ) + الوافر +
فإنه أعمل الفعل الأول الذي هو أمدح في صريح لفظ اللئيم لا الثاني الذي هو أرضي إذ كان غرضه إيقاع نفي المدح على اللئيم صريحا دون الإرضاء
ويجوز أن يكون سبب حذف المفعول ترك مواجهة الممدوح بطلب مثل له مبالغة في التأدب إذ التصريح بطلب المثل يجوز وجوده لان طلب العاقل مبني عليه