تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان أبو يعقوب الخريمي متصلا بمحمد بن منصور بن زياد كاتب البرامكة وله فيه مدائح جياد ثم رثاه بعد موته فقيل له يا أبا يعقوب مراثيك لآل منصور بن زياد أحسن من مدائحك وأجود فقال كنا يومئذ نعمل على الرجاء ونحن الآن نعمل على الوفاء وبينهما بون بعيد

وهو القائل في عمى عينيه

( أصغي إلى قائدي لخبرني % إذا التقينا عمن يحييني

( أريد أن أعدل السلام وأن % أفصل بين الشريف والدون )

( أسمع مالا أرى فأكره أن % أخطئ والسمع غير مأمون )

( لله عيني التي فجعت بها % لو أن دهرا بها يواتيني )

( لو كنت خيرت ما أخذت بها % تعمير نوح في ملك قارون )

( حق أخلاي أن يعودوني % وأن يعزوا عيني ويبكوني ) + المنسرح +

وهو القائل أيضا

( إذا ما مات بعضك فابك بعضا % فإن البعض من بعض قريب )

( يمنيني الطبيب شفاء عيني % وهل غير الإله لها طبيب ) + الوافر +

ومن جيد شعره قوله

( الناس أحلامهم شتى وإن جبلوا % على تشابه أرواح وأجساد )

( للخير والشر أهل وكلوا بهما % كل له من دواعي نفسه هادي )

( منهم خليل صفاء ذو محافظة % أرسى الوفاء أواخيه بأوتاد )

( ومشعر الغدر محني أضالعه % على سريرة غمر غلها بادي )

( مشاكس خدع جم غوائله % يبدي الصفاء ويخفي ضربة الهادي )

( يأتيك بالبغي في أهل الصفاء ولا % ينفك يسعى بإصلاح لإفساد ) + البسيط +

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٢٥٣