تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال وكان البحتري من أبغض الناس إنشادا يتشادق ويتزاور في مشيته مرة جائيا ومرة القهقرى ويهز رأسه مرة ومنكبة أخرى ويشير بكمه ويقف عند كل بيت ويقول أحسنت والله ثم يقبل على المستمعين فيقول ما لكم لا تقولون لي أحسنت هذا والله مما لا يحسن أحد أن يقول مثله فضجر المتوكل من ذلك وأقبل علي فقال أما تسمع ما يقول يا صيمري فقلت بلى يا سيدي فمرني فيه بما أحببت فقال بحياتي أهجه على هذا الروي الذي أنشدنيه فقلت تأمر ابن حمدون أن يكتب ما أقول فدعا بدواة وقرطاس وحضرني على البديهة

( أدخلت رأسك في الرحم % وعلمت أنك تنهزم )

( يا بحتري حذار ويحك من قضاضة ضغم % )

( فلقد اسلت بوالديك من الهجا سيل العرم % )

( فبأي عرض تعتصم % وبهتكه جف القلم )

( والله حلفة صادق % وبقبر أحمد والحرم )

( وبحق جعفر الإمام % ابن الإمام المعتصم )

( لأصيرنك شهرة % بين المسيل إلى العلم ) + من مجزوء الكامل +

في أبيات أخر من هذا النمط قال فخرج مغضبا يعدو وجعلت أصيح به

( أدخلت رأسك في الرحم % وعلمت أنك تنهزم )

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٢٤٢