تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدث أبو الغوث ابن البحتري قال كتبت إلى أبي يوما أطلب منه نبيذا فبعث إلي بنصف قنينة دردي وكتب إلي دونكها يا بني فإنها تكشف القحط وتقوت الرهط

وحدث جحظة قال سمعت البحتري يقول كنت أتعشق غلاما من أهل منبج يقال له شقران فاتفق لي سفر فخرجت فيه وأطلت الغيبة ثم عدت وقد التحى فقلت فيه وكان أول شعر قلته

( نبتت لحية شقران % شقيق النفس بعدي )

( حلقت كيف أتته % قبل أن ينجز وعدي ) + من مجزوء الرمل +

وحدث جحظة قال كان نسيم غلام البحتري الذي يقول فيه

( دعا عبرتي تجري على الجور والقصد % أظن نسيما فارق الهجر من بعدي )

( خلا ناظري من طيفه بعد شخصه % فوا عجبا للدهر فقدا على فقد ) + الطويل +

غلاما روميا ليس بحسن الوجه وكان قد جعله بابا من أبواب الحيل على الناس فكان يبيعه ويعتمد أن يصير إلى ملك بعض أهل المروءات ومن ينفق عنده الأدب فإذا حصل في ملكه شبب به وتشوقه ومدح مولاه حتى يهبه له فلم يزل ذلك دأبه حتى مات نسيم فكفى الناس أمره

وقد قال ابن نباته المصري مشيرا إلى ذلك

( وغانية توافقني إذا ما % صبوت لها بذا العقل السليم )

( وأعذر إن بسكيت على رياض % بكاء البحتري على نسيم ) + الوافر +

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٢٣٩