بعضا تقنعوا حتى لا يعرفوا وذكر عن طريف هذا وكان من الشجعان أنه كان لا يتقنع كما يتقنعون فوافى عكاظ سنة وقد حشدت بكر ابن وائل وكان طريف هذا قبل ذلك قد قتل شراحيل الشيباني فقال حصيصة بن شراحيل أروني طريفا فأروه إياه فجعل كلما مر به طريف تامله ونظر إليه حتى فطن له طريف فقال له ما لك تنظر إلي مرة بعد مرة فقال أتوسمك لأعرفك فلله علي لئن لقيتك في حرب لأقتلنك أو لتقتلني فقال طريف عند ذلك الأبيات المارة
والشاهد فيه مجي المسند فعلا ليفيد حدوث التجدد حالا بعد حال وهو هنا يتوسم أي يتفرس الوجوه ويتصفحها يحدث منه ذلك شيئا فشيئا ولحظة فلحظة
ثم إن بني عائذة حلفاء بني ربيعة من ذهل بن شيبان خرج منها رجلان يصيدان فعرض لهما رجل من بني شيبان فذعر عليهما صيدهما فوثبا عليه فقتلاه فثارت بنو مرة بن ذهل بن شيبان يريدون قتلهما فأبت بنو ربيعة عليهم ذلك فقال هانئ بن مسعود وهو رئيسهم يا بني ربيعة إن إخوانكم قد أرادوا ظلمكم فانحازوا عنهم ففارقوهم فساروا حتى نزلوا بمبايض ماء لهم فأبق عبد لرجل من بني ربيعة وسار إلى بلاد تميم فأخبرهم أن حيا جريدا من بني بكر بن وائل نزل على مبايض وهم بنو ربيعة والحي الجريد المنتقى من قومه فقال طريف بن