حسن هذا فقلت لا ارفق بنفسك
وحدث ابن ربيح راوية ابن هرمة قال لقي ابن هرمة بعض أصحابه بالبلاط فقال له من أين أقبلت قال من المسجد فقال فأي شيء صنعت هناك قال كنت جالسا مع إبراهيم بن الوليد المخزومي قال فأي شيء قال قال أمرني أن أطلق امرأتي قال فأي شيء قلت له قال ما قلت شيئا قال فوالله ما قال لك هذا إلا لأمر أظهرته عليه وكتمتنيه أفرأيت لو أمرته بطلاق امرأته أكان يطلقها قال لا والله قال فابن الدمينة كان أنصف منك كان يهوى امرأة من قومه فأرسلت إليه أن أهلي قد نهوني عن لقائك ومراسلتك فأرسل إليها يقول
( أريت الآمر يك بقطع حبلي % مريهم في أحبتهم بذاك )
( فإن هم طاوعوك فطاوعيهم % وإن عاصوك فاعصي من عصاك )
( أما والراقصات بكل فج % ومن صلى بنعمان الأراك )
( لقد أضمرت حبك في فؤادي % وما أضمرت حبا من سواك ) + الوافر +
ومثل هذا الخبر ما حكاه الأصمعي قال مررت بالكوفة وإذا أنا بجارية تطلع من جدار إلى الطريق وفتى واقف وظهره إلي وهو يقول أسهر فيك وتنامين عني وتضحكين منى وأبكي وتستريحين وأتعب وأمحضك المحبة وتمذقينها وأصدقك وتنافقيني ويأمرك عدوي بهجري فتطيعينه ويأمرني