( أحرزها الوالدان خوفا % والقبر حرز لها حريز )
( يجوز أن تبطئ المنايا % والخلد في الدهر لا يجوز ) + من مخلع البسيط +
ثم تأوه مرات وتلا ^ إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لأجل معدود يوم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد ^ ثم صاح وبكى بكاء شديدا وطرح وجهه وقال سبحان من تكلم بهذا في القدم سبحان من هذا كلامه فصبرت ساعة ثم سلمت عليه فرد علي وقال متى أتيت فقلت الساعة ثم قلت يا سيدي أرى في وجهك أثر غيظ فقال لا يا أبا الفتح بل أنشدت شيئا من كلام المخلوق وتلوت شيئا من كلام الخالق فلحقني ما ترى فتحققت صحة دينه وقوة يقينه
وقال السلفي أيضا سمعت أبا المكارم بأبهر وكان من أفراد الزمان ثقة مالكي المذهب قال لما توفي أبو العلاء اجتمع على قبره ثمانون شاعرا وختم عند قبره في أسبوع واحد مائتا ختمة
وعن أبي اليسر المعري أن أبا العلاء كان يرمي من أهل الحسد له بالتعطيل ويعمل تلامذته وغيرهم على لسانه الأشعار يضمنونها أقاويل الملحدة قصدا لهلاكه وإيثارا لإتلاف نفسه وفي ذلك يقول
( حاول إهواني قوم فما % واجهتهم إلا بأهوان )
( يحرشوني بسعاياتهم % فغيروا نية إخواني )
( لو استطاعوا الوشوا بي إلى المريخ والشهب وكيوان % ) + السريع +
قال الصلاح الصفدي أما الموضوع على لسانه فلعله لا يخفى على ذي لب وأما الأشياء التي دونها وقالها في لزوم ما يلزم وفي استغفر واستغفري فما فيه حيلة وهو كثير من القول بالتعطيل واستخفافه بالنبوات ويحتمل أنه أرعوى