تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متجاورين هم وبنو الحرث بن كعب فأخذته عقيل فكشفوا دبر قميصه وربطوه إلى جمته وضربوه بالسياط وكتفوه ثم أقبلوا به وأدبروا على النسوة اللاتي كان يتحدث إليهن على تلك السبيل ليفظوهن ويفضحوه عندهن فقال لهم يا قوم لا تفعلوا فإن هذا الفعل مثله وأنا أحلف لكم بما يثلج صدوركم أن لا أزور بيوتكم أبدا ولا ألجها فلم يقبلوا منه فقال لهم فإن لم تفعلوا ذلك فحسبكم ما قد مضى ومنوا على بالكف عني فاني أعده نعمة لكم ويدا لا أكفرها أبدا أو فاقتلوني وأريحوني فأكون رجلا آذى قومه في دارهم فقتلوه فلم يفعلوا وجعلوا يكشفون عورته بين أيدي النساء ويضربونه ويغرون به سفهاءهم حتى شفوا أنفسهم منه ثم خلوا سبيله فلم تمض إلا أيام قلائل حتى عاد جعفر ومعه صاحبان له فدفع راحلته حتى أولجها البيوت ثم مضى فلما كان في نقرة من الرمل أناخ هو وصاحباه وكانت عقيل أقفى خلق الله للأثر فتبعوه حتى انتهوا إليه والى صاحبيه وكان العقيليون مغترين ليس مع أحد منهم عصا ولا سلاح فوثب عليهم جعفر وصاحباه بالسيوف فقتلوا منهم رجلا وجرحوا آخر وافترقوا فاستعدت عليهم عقيل السرى بن عبد الله الهاشمي عامل المنصور على مكة فأحضرهم وحبسهم وأقاد من الجارح ودافع عن جعفر بن علبة وكان يحب أن يدرا عنه الحد لخؤلة السفاح في بنى الحرث ولأن أخت جعفر كانت تحت السرى بن عبد الله وكانت حظية عنده إلى أن أقاموا عنده قسامه أنه قتل صاحبهم وتوعدوه بالخروج إلى أبي جعفر المنصور والتظلم إليه فحينئذ دعا بجعفر فأقاد منه وأفلت على بن جعدب من السجن فهرب فلما أخرج جعفر للقود قال

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ١٢٤