( فإذا تمثل في الضمير رأيته % وعليه أغصان الشباب تميد )
ومحاسنه كثيرة وديوان شعره رتبه الصولي على الحروف وكان كثير التطير جدا وله فيه أخبار غريبة وكان أصحابه يعبثون به فيرسلون إليه من يتطير من اسمه فلا يخرج من بيته أصلا ويمتنع من التصرف سائر يومه وأرسل إليه بعض أصحابه يوما بغلام حسن الصورة اسمه حسن فطرق الباب عليه فقال من قال حسن فتفاءل به وخرج وإذا على باب داره حانوت خياط قد صلب عليها درفتين كهيئة اللام ألف ورأى تحتها نوى تمر فتطير وقال هذا يشير بأن لا تمر ورجع ولم يذهب معه
وكان الأخفش علي بن سليمان قد تولع به فكان يقرع عليه الباب إذا أصبح فإذا قال من القارع قال مرة بن حنظلة ونحو ذلك من الأسماء التي يتطير بذكرها فيحبس نفسه في بيته ولا يخرج يومه أجمع فكتب إليه ينهاه ويتوعده بالهجاء فقال
( قثولوا لنحوينا أبي حسن % إن حسامي متى ضربت مضى )
( وإن نبلى إذا هممت به % أرمي غدا نصلها بجمر غضا )
( لا تحسبن الهجاء يخمده الرفع % ولا خفض خافض خفضا ) + المنسرح +
ومنه
( عندي له السوط إن تلاءم في السير % وعندي اللجام إن ركضا )
وكان الوزير القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب وزير المعتضد يخاف