يتنقل في أحياء العرب ويستتبع صعاليكهم وذؤبانهم والعرب تطلق على اللصوص الذؤبان تشبيها بالذئاب وكان يغير بهم وكان أبوه ملك بنى أسد فعسفهم عسفا شديدا فتمالأوا على قتله فلما بلغه قتل أبيه وكان يشرب الخمر قال ضيعني صغيرا وحملني ثقل الثأر كبيرا اليوم خمر وغدا أمر فأرسلها مثلا وقيل بل قال اليوم قحاف وغدا نقاف والقحاف من القحف وهو شدة الشرب والنقاف من نقف إلهام إذا قطعها
ثم أنه جمع جمعا من بني بكر بن وائل وغيرهم من صعاليك العرب وخرج يريد بني أسد فخبرهم كاهنهم بخروجه إليهم فارتحلوا وتبعهم امرؤ القيس فأوقع ببني كنانة وكانوا بني أسد قد لجأوا إليهم ثم ارتحلوا عنهم فقتلهم قتلا ذريعا وأقبل أصحابه يقولون يا لثارات الهمام فقالت عجوز منهم واللات أيها الملك ما نحن بثأرك وإنما ثأرك بنو أسد وقد ارتحلوا فرفع القتل عنهم وقال
( ألا لهف نفسي إثر قوم % هم كانوا الشفاء فلم يصابوا )
( وقاهم جدهم ببني علي % وبالأشقين ما كان العقاب )
( وأفلتهن علباء جريضا % ولو أدركنه صفر الوطاب ) + الوافر +
وقيل إن أصحابه اختلفوا عليه حين أوقع ببني كنانة وقالوا له أوقعت بقوم براء وظلمتهم فخرج إلى اليمن إلى بعض مقاولة حمير واسمه قرمل فاستجاشه