تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل مكة في الشعر فإنه قال يوما ما سمعت بأكذب من بني تميم زعموا أن قول القائل

( بيتا زوارة محتب بفنائه % ومجاشع وأبو الفوارس نهشل )

أن هذه أسماء رجال منهم قلت وما عندك أنت فيه قال البيت بيت الله والزرارة الحجر زرت حول البيت ومجاشع زمزم جشعت بالماء وأبو الفوارس هو أبو قبيس جبل مكة قلت له فنهشل ففكر فيه ساعة ثم قال قد أصبته هو مصباح الكعبة طويل أسود فذاك نهشل

وذكرت أيضا هنا ما حدثه أبو مالك الراوية قال سمعت الفرزدق يقول أبق غلامان لرجل منا يقال له النضر فحدثني قال خرجت في طلبهما وأنا على ناقة لي عيساء كوماء أريد اليمامة فلما صرت في ماء لبني حنيفة يقال له الصرصران ارتفعت سحابة فأرعدت وأبرقت وأرخت عزاليها فعدلت إلى بعض ديارهم وسألت القرى فأجابوا فدخلت دارا لهم وأنخت الناقة وجلست تحت ظلة لهم من جريد النخل وفي الدار لهم جويرية سوداء إذ دخلت جارية كأنها سبيكة فضة وكأن عينيها كوكبان دريان فسألت الجارية لمن هذه العيساء تعني ناقتي فقيل لضيفكم هذا فعدلت إلي فقالت السلام عليكم فرددت عليها السلام فقالت ممن الرجل فقلت من بني حنظلة فقالت من أيهم قلت من بني نهشل فتبسمت وقالت أنت إذا ممن عناه الفرزدق بقوله وذكرت الأبيات السابقة قال فقلت نعم جعلت فداك وأعجبني ما سمعت منها فضحكت وقالت إن ابن الخطفي تعني جريرا قد هدم عليكم بيتكم هذا الذي قد فخرتم به حيث يقول

( أخزى الذي رفع السماء مجاشعا % وبنى بناه بالحضيض الأسفل )

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ١٠٥