تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الله عز وجل.

وقد روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: "جاء رجل على ناقة له فقال: يا رسول الله أدعها وأتوكل؟ فقال -صلى الله عليه وسلم- اعقلها وتوكل".

وقيل: المتوكل كالطفل لا يعرف شيئا يأوي إليه إلا ثدي أمه، كذلك المتوكل لا يهتدي إلا إلى ربه عز وجل.

وقيل: التوكل نفي الشكوك والتفويض إلى مالك الملوك.

وقيل: التوكل الثقة بما في يد الله عز وجل، واليأس مما في أيدي الناس.

وقيل: التوكل إفراغ السر عن التفكير للتقاضي في طلب الرزق.

* * *

AUTO (فصل) وأما حسن الخلق

:

فالأصل فيه قول الله عز وجل لنبيه -صلى الله عليه وسلم- في كتابه المنزل عليه: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ [القلم: 4].

وما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: "قيل: يا رسول الله أي المؤمنين أفضل إيمانا؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: أحسنهم خلقا".

الخلق الحسن أفضل مناقب العبد وبه تظهر جواهر الرجال، والإنسان مستور بخلقه مشهور بخلقه.

وقيل: إن الله عز وجل خص نبيه ورسوله محمدا -صلى الله عليه وسلم- بما خص به من المعجزات والكرامات والفضائل، ثم لم يثن عليه بشيء من خصاله بثمل ما أثنى عليه بخلقه، فقال عز من قائل: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ [القلم: 4].

وقيل إنما وصفه الله تعالى بالخلق العظيم لأنه جاد بالكونين، واكتفى بالله عز وجل.

وقيل: الخلق العظيم: أن لا يخاصم ولا يخاصم من شدة معرفته بالله تعالى.

وقيل: معناه لم يؤثر فيك جفاء الخلق بعد مطالعتك للحق.

وقال أبو سعيد الخراز رحمه الله تعالى: هو ألا تكون له همة غير الله عز وجل.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجلج ٢ · ص ٣٢١