تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: إذا اجتمع رجل وامرأة جعل وسط المرأة حذاء صدر الرجل.

وإذا وقف الإمام التفت يمينا وشمالا وسوى الصفوف كفعله في بقية الصلوات، واستغفر الله تعالى وتاب من ذنوبه وذكر مصرعه والدار الآخرة، ويتحقق أنه كأس لابد من شربه، وأنه سيدور إليه ولا يفوته، فليحضر قلبه وليخشع جوارحه ليكون أسرع لإجابة دعائه، ثم يصلي على الميت.

وصفتها أن يقول: أصلي على هذا الميت فرضا على الكفاية، ولا يحتاج أن يذكر ذكرا أو أنثى، فيكبر أربع تكبيرات يقرأ في الأولى الفاتحة، لما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: "أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نقرأ بفاتحة الكتاب على الجنازة". وفي لفظ آخر كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب.

ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- في الثانية كما يصلي عليه في التشهد، لما روى مجاهد رحمه الله قال: سألت ثمانية عشر رجلا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة على الجنازة، فكلهم يقول: كبر ثم اقرأ فاتحة الكتاب ثم كبر، ثم صل على النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم كبر، وادع للميت في الثالثة بما تحسنه وتيسر عليك من أنواع الدعاء ولنفسك ولوالديك وللمسلمين.

غير أن المستحب أن يقول: "اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة، ومن توفيته منا فتوفه عليهما، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا وأنت على كل شيء قدير.

اللهم إنه عبدك وابن عبدك، نزل بك وأنت خير منزول به، ولا نعلم إلا خيرا.

اللهم إن كان محسنا فجازه بإحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه.

اللهم إنا جئناك شفعاء له فشفعنا فيه، وقه من فتنة القبر وعذاب النار، واعف عنه وأكرم مثواه، وأبدله دارا خيرا من داره، وجوارا خيرا من جواره، وافعل ذلك بنا وبجميع المسلمين، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده".

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجلج ٢ · ص ٢٢٤