تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (فصل: في دخول المنزل والكسب من الحلال والوحدة)

وإذا أراد دخول منزله:

فلا يدخل حتى يتنحنح، ويقول: السلام علينا من ربنا، فقد جاء من بعض الأخبار: أن المؤمن إذا خرج من منزله وكل الله تعالى ببابه ملكين يحفظان ماله وأهله، ويوكل إبليس سبعين شيطانا مردة، فإذا دنا المؤمن من بابه قال الملكان: اللهم وفقه إن كان انقلب بكسب طيب، فإذا تنحنح دنا الملكان وتباعدت الشياطين، وإذا قال: السلام علينا من ربنا توارت الشياطين، وقام الملكان أحدهما عن اليمين، والآخر عن الشمال.

وإذا فتح الباب فقال: بسم الله، ذهبت الشياطين ودخل معه الملكان، وحسنا له كل شيء في منزله، وأطابا له معيشة يومه وليلته، فإذا جلس المؤمن قام الملكان على رأسه فإن أكل أكل طيبا، وإن شرب شرب طيبا ما دام في منزله يومه وليلته، وكان طيب النفس.

فإن لم يفعل من ذلك شيئا ذهب عنه الملكان، ودخل معه الشياطين، وقبحوا كل ما في منزله في عينه، وأسمعه أهله ما يسوؤه حتى يكون بينه وبين أهله ما يفسد عليه دينه.

وإن كان أعزب ألقوا عليه النعاس والكسل، وإن نام نام جيفة، وإن جلس جلس في تمنى ما لا ينفعه، خبيث النفس، ويفسدون عليه طعامه وشرابه ونومه.

وأما الكسب:

فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((من طلب الدنيا حلالا استعفافا عن المسألة وسعيا على أهله وتعطفا على جاره بعثه الله تعالى يوم القيامة ووجهه كالقمة ليلة البدر، ومن طلب الدنيا حلالا مكاثرا مفاخرا مرائيا لقى الله عز وجل يوم القيامة وهو عليه غضبان)).

وعن ثابت البناني رحمه الله أنه قال: ((بلغني أن العافية في عشرة أشياء: تسعة منها في السكوت وواحدة في الفرار من الناس، والعبادة عشرة: تسعة منها في طلب المعيشة وواحدة في العبادة)).

وروى عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((لا يفتح

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل · الجزء ١ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجلج ١ · ص ٧٥