والثالث: الودي وهو ماء أبيض خائر بأثر البول فحكمه حكم البول فقط.
والرابع: المني وهو الماء الأبيض الدافق عند اللذة الكبرى بالجماع أو الاحتلام. وقد يكون أصفر عند قوة الرجل، وقد يكون أحمر عند كثرة الجماع، وقد يكون رقيقا عند ضعف البنية والقوة. ويعلم بالرائحة كرائحة الطلع والعجين، وهو طاهر في أشهر الروايتين. وموجبه غسل جميع البدن. وماء المرأة رقيق أصفر.
والخامس: الريح يخرج من القبل نادرا كما يخرج من الدبر.
AUTO (فصل: في كيفية الطهارة الكبرى)
وهي على ضربين: كاملة ومجزئة.
أما الكاملة فهي أن يأتي بالنية وهو اعتقاده رفع الحدث الأكبر أو الجنابة، فإن تلفظ به مع اعتقاده بقلبه كان أفضل. ويسمى عند أخذ الماء، ويغسل يديه ثلاثا، ويغسل ما به من الأذى، ثم يتوضأ وضوءا كاملا.
ويؤخر غسيل قدميه، ويحثى على رأسه ثلاث حثيات من الماء، يروى بها أصول شعره، ويفيض الماء على سائر جسده ثلاثا، ويدلك بدنه بيديه ويتتبع المغابن وغضون البدن، ويتحقق وصول الماء إليهما، لقوله- صلى الله عليه وسلم-: ((خللوا الشعر، وأنقوا البشرة، فإن كل شعرة جنابة)).
ويبدأ بشقه الأيمن، ثم ينتقل من موضع غسله فيغسل قدميه، فإن سلم في خلال ذلك من نواقض الطهارة الصغرى جاز له أن يصلي بهذه الطهارة، لأنا نحكم له برفع الحدثين معا، وإلا أحدث للصلاة وضوءا. والأصل في جميع ذلك ما روى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا أراد الغسل من الجنابة يغسل يديه ثلاثا، ثم يأخذ بيمينه فيصب على شماله، ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثا، ويغسل وجه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا، ثم يصب على رأسه الماء ثلاثا، ثم يغتسل، فإذا خرج غسل قدميه)).