وعن الحسن رحمه الله أنه قال: «إن للماء سكانا، وإن أحق من استتر من سكانه لنحن».
(فصل) وقد رخص الإمام أحمد رحمه الله في ذلك في رواية أخرى وأنه لا يكره ذلك، لأنه سئل عن رجل كان عند نهر ليس يراه احد، قال: أرجو.
ومعنى ذلك أنه لا يكون به بأس.
والأولى والأصح: ما تقدم من النهي.
* * *
AUTO (فصل: في لبس الخواتم واتخاذه)
عن أبي داود رحمه الله بإسناده عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
«أراد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يكتب إلى بعض الأعاجم فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا بخاتم، فاتخذ خاتما من فضة، ونقش فيه محمد رسول الله».
وعن أنس رضي الله عنه أنه قال: «كان خاتم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من فضة كله فصه منه».
وفي لفظ عن أنس رضي الله عنه قال: «كان خاتم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ورق فصه حبشي».
وروى أبو داود بإسناده عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «اتخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خاتما من ذهب وجعل فصه مما يلي بطن كفه، ونقش فيه: محمد رسول الله، فاتخذ الناس خواتم الذهب فلما رآهم قد اتخذوها رمي به وقال: لا ألبسه أبدا، ثم اتخذ خاتما من فضة نقش فيه محمد رسول الله، ثم لبس الخاتم بعده أبو بكر، ثم لبسه بعد أبي بكر عمر، ثم لبسه عثمان حتى وقع في بئر أريس».