تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يطوف على يمينه وهو أن يرجع إلى باب البيت، فيمضي إلى الحجر الذي فيه ميزاب البيت مسرعا، وهو السعي الشديد مع تقارب الخطا، حتى إذا بلغ الركن اليماني استلمه ولم يقبله، فإذا بلغ الحجر الأسود عد ذلك شوطا واحدا.

ثم يطوف كذلك ثانيا وثالثا قائلا في جميع ذلك: (اللهم أجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا).

ثم يخفف مشيه، ويقارب خطاه، فيمشي على هيئته في الأربعة الباقية ويقول فيها:

(رب اغفر وارحم واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار).

ويدعو بما أراد بما يجوز من خير الدنيا والآخرة.

وينبغي أن يكون ناويا لذلك، طاهرا من الأحداث والأنجاس وساتر العورة لأن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال: (الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله تعالى أباحكم فيه النطق).

فإذا فرغ من ذلك صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة ﴿قل يا أيها الكافرون ...﴾ [الكافرون: 1 - 6]، وفي الثانية ﴿قل هو الله أحد ...﴾ [الإخلاص: 1 - 4]، ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيستمله، ثم يخرج إلى الصفا من بابه، ويرقى عليه إلى حيث يمكنه رؤية الكعبة، ثم يكبر ثلاثا ويقول: (الحمد لله على ما هدانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون).

ثم ينزل ويلبي ويدعو ثانيا وثالثا، ثم ينزل ماشيا حتى يكون بينه وبين الميل الأخضر المنتصب عند المسجد ما قدره ستة أذرع، ثم يسرع في المشي حتى يبلغ إلى الميلين الأخضرين، ثم يخفف مشيه إلى أن يبلغ المروة فيرقى عليه فيفعل كما فعل على الصفا، ثم ينزل ويمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه إلا أن يصير إلى الصفا، ثم كذلك فيعد سبعا يبدأ بالصفا ويختم بالمروة.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل · الجزء ١ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجلج ١ · ص ٣٠