تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK فصل في ذكر مقالة السالمية

- وأما النجارية: فهي منسوبة إلى الحسين بن محمد النجار كان يثبت فعل الفاعلين بالحقيقة لله وللعبد.

وكان يقول بنفي الصفات، وقال بقول المعتزلة في نفي الصفات، إلا في نفي الإرادة، فإنه أثبت أن القديم مريد لنفسه.

وكان يقول بخلق القرآن، ويقول إن الله مريد على معنى أنه ليس بمقهور ولا مغلوب، وإن الله متكلم بمعنى أنه ليس بعاجز عن الكلام، وأنه لم يزل جوادا بمعنى نفي البخل عنه.

ومذهبه موافق لمذهب ابن عون وابن يوسف الرازي، وأكثر ما يكون مذهبه بقاشان.

* * *

- وأما الكلابية: فمنسوبة إلى عبد الله بن كلاب، وكان يقول صفات الله ليست بقديمة ولا محدثة، وكان يقول: لا أقول صفاه هي هو، ولا هي غيره، وإن معنى الاستواء نفي الاعوجاج في قوله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [طه: 5] وإن الله لم يزل على ما كان عليه من قبل وأن لا مكان له، ونفى أن يكون القرآن حروفا.

AUTO (فصل) في ذكر مقالة السالمية: وهي منسوبة إلى ابن سال

م.

من قولهم إن الله سبحانه يرى يوم القيامة في صورة آدمي محمدي، وإنه -عز وجل- يتجلى لسائر الخلق يوم القيامة من الجن والإنس والملائكة والحيوان أجمع لكل واحد في معناه، وفي كتاب الله تكذيبهم، وهو في قوله -عز وجل-: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ [الشورى: 11].

ومن قولهم إن لله تعالى سرا لو أظهره لبطل التدبير، وللأنبياء سرا لو أظهروه لبطلت النبوة، وللعلماء سرا لو أظهروه لبطل العلم.

وهذا فاسد، لأن الله تعالى حكيم وتدبيره محكم لا يتطرق نحوه البطلان والفساد، وما ذكروه يؤدي إلى إبطال حكمته تعالى وهذا كفر.

ومن قولهم إن الكفار يرون الله تعالى في الآخرة ويحاسبهم.

ومن قولهم إن إبليس سجد لآدم في الثانية، وفي القرآن تكذيبهم، وهو قول الله -عز وجل-: ﴿إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين﴾ [البقرة: 34]، وقوله تعالى: ﴿إلا إبليس لم يكن من الساجدين﴾ [الأعراف: 11].

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل · الجزء ١ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجلج ١ · ص ١٩١