تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزعم أن القرآن ليس بمعجز في نظمه، وأن الله تعالى ليس بقادر على تحريق الطفل ولو كان على شفير جهنم، ولا على طرحه فيها.

وهو أول من قال بالكفر من أهل القبلة، وكان يقول: إن الجسم يتجزأ إلى ما لا غاية له.

وكان يقول: إن الحيات والعقارب والخنافس في الجنة، وكذلك الكلاب والخنازير في الجنة.

- أما المعمرية: فكان شيخهم معمر يقول بقول أهل الطبائع ويتجاوز ويزعم أن الله تعالى لم يخلق لونا ولا طعما ولا رائحة ولا موتا ولا حياة، ولأن ذلك كله فعل الجسم بطبعه.

وكان يقول إن القرآن فعل الأجسام، وليس هو بفعل الله تعالى.

وأنكر أن يكون الله تعالى قديما -تبا له وأبعده الله تعالى مع هذه المقالة-.

- أما الجبائية: فكان شيخهم الجبائي، خرق الإجماع وشذ عنه في أشياء منها:

أنه كان يقول: إن العباد خالقون لأفعالهم ولم يسبقه إلى هذه المقالة أحد.

وكان يقول: إن الله تعالى أحبل نساء العالمين بخلقه الحبل فيهن.

وكان يقول: إن الله مطيع لعباده إذا فعل ما أراده.

وقال من حلف أن يعطي غريمه حقه غدا واستثنى في ذلك بقول إن شاء الله لم ينفعه الاستثناء، فإذا لم يعط حنث.

وكان يقول من سرق خمسة دراهم كان فاسقا، وإن نقصت منه حبة لم يفسق.

- وأما البهشمية: فمنسوبة إلى أبي هاشم بن الجبائي.

وكان أبو هاشم يجوز أن يكون المكلف قادرا، وهو لا يكون فاعلا ولا تاركا، فيعاقبه الله تعالى على فعله.

وكان يقول: من تاب من سائر الذنوب إلا ذنبا واحدا لم تصح توبته فيما تاب منه.

- وأما الكعبية: فمنسوبة إلى أبي القاسم الكعبي وكان بغدادي المذهب.

فأنكر أن يكون الله سميعا بصيرا، وأن يكون مريدا بالحقيقة، وأن إرادة الله تعالى من فعل عباده هي الأمر به، وإرادته من فعل نفسه فعله، وزعم أن العالم كله ملأ، وأن المتحرك إنما هو الصفحة الأولى من الأجسام، وأن الإنسان لو تدهن بدهن ومشى لم يكن المتحرك، وإنما الدهن هو المتحرك.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل · الجزء ١ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجلج ١ · ص ١٨٩