تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK فصل في الجهمية

CHECK فصل في المرجئة

* (فصل) وأما المرجئة ففرقها اثنتا عشرة فرقة:

الجهمية، والصالحية، الشمرية، اليونسية، اليونانية، النجارية، الغيلانية، الشبيبية، الغسانية، المعاذية، المريسية، والكرامية.

وإنما سموا المرجئة لأنها زعمت أن الواحد من المكلفين إذا قال لا إله إلا الله محمدا رسول الله وفعل بعد ذلك سائر المعاصي لم يدخل النار أصلا.

وأن الإيمان قول بلا عمل، والأعمال الشرائع، والإيمان قول مجرد، والناس لا يتفاضلون في الإيمان، وأن إيمانهم وإيمان الملائكة والأنبياء واحد لا يزيد ولا ينقص ولا يستثنى فيه، فمن أقر بلسانه ولم يعمل فهو مؤمن.

(فصل):

- وأما الجهمية: فمنسوبة إلى جهم بن صفوان، وكان يقول: الإيمان هو المعرفة بالله ورسوله وجميع ما جاء من عنده فقط.

ويزعمون أن القرآن مخلوق، وأن الله تعالى لم يكلم موسى، وأنه تعالى لم يتكلم ولا يرى ولا يعرف له مكان وليس له عرش ولا كرسي، ولا هو على العرش.

وأنكروا الموازين وعذاب القبر، وكون الجنة والنار مخلوقين.

وادعوا أنهما إذا خلقتا تفنيان، والله -عز وجل- لا يكلم خلقه ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا ينظر أهل الجنة إلى الله تعالى ولا يرونه فيها، وأن الإيمان معرفة القلب دون إقرار اللسان، وأنكروا جميع صفات الحق -عز وجل-، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

- وأما الصالحية: فإنما سميت بذلك لقولها بمذهب أبي الحسين الصالحي.

وكان يقول: الإيمان هو المعرفة، والكفر هو الجهل، وإن قول من قال ثالث ثلاثة ليس بكفر وإن كان لا يظهر إلا ممن كان كافرا، وأن لا عبادة إلا الإيمان.

- وأما اليونسية: فمنسوبة إلى يونس البري، زعم أن الإيمان هو المعرفة والخضوع والمحبة لله -عز وجل-، وأنه من ترك خصلة منها فهو كافر.

- وأما الشمرية: فمنسوبة إلى أبي شمر، زعم أن الإيمان هو المعرفة والخضوع والمحبة والإقرار بأنه واحد ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ [الشورى: 11] وذلك باجتماعه إيمانا.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل · الجزء ١ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجلج ١ · ص ١٨٥