تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا عاديا، لأن ذلك منسوب إلى زمن عاد وهو محدث، ولا مطيقا لأنه خالق كل طاقة وهي متناهية، ولا محفوظا لأنه هو الحافظ.

ولا يجوز وصفه بالمباشرة، ولا يجوز وصفه بأنه مكتسب، لأن ذلك محدث بقدرة محدثة، والله تعالى منزه عن ذلك.

ولا يجوز عليه العدم وهو قديم لا بقدم، ولا أول لوجوده خلاف ما قال ابن كلاب من أنه قديم بقدم، وهو باق لا ببقاء، وهو -عز وجل- عالم بمعلومات غير متناهية، قادر بمقدورات غير متناهية خلاف ما أذاعت المعتزلة من أن كل ذلك متناه.

وأما الصفات التي يجوز وصفه -عز وجل- بها: فالفرح والضحك والغضب والسخط والرضا، وقد قدمنا ذلك في أول الباب.

ويجوز وصفه -عز وجل- بأنه موجود لقوله -عز وجل-: ﴿ووجد الله عنده﴾ [النور: 39].

ويجوز وصفه بأنه شيء لقوله تعالى: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل الله﴾ [الأنعام: 19].

ويجوز أن يوصف بأنه: نفس وذات وعين من غير تشبيه بجارحة الإنسان على ما تقدم بيانه.

ويجوز وصفه بأنه كائن من غير حد لقوله تعالى: ﴿وكان الله بكل شيء عليما﴾ [الأحزاب: 40، الفتح: 26].

﴿وكان الله على كل شيء رقيبا﴾ [الأحزاب: 52].

ويجوز وصفه بأنه قديم وباق، وبأنه مستطيع، لأن معنى الاستطاعة القدرة، وهو موصوف بالقدرة.

ويجوز وصفه بأنه سيد، ويجوز وصفه بأنه عارف ومتين وواثق ودري ودار.

لأن جميع ذلك راجع إلى معنى العالم، ولم يرد الشرع بمنع ذلك ولا اللغة، بل قال الشاعر:

اللهم لا أدري ... وأنت الداري

ويجوز وصفه بأنه راء ويرجع إلى معنى العالم، ويجوز وصفه بأنه مطلع على خلقه وعباده بمعنى عالم بهم، وكذلك واجد بمعنى عالم.

ويجوز وصفه بأنه جميل ومجمل، يعني في الصنع إلى خلقه.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل · الجزء ١ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجلج ١ · ص ١٦٩