تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK فصل في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في أهل الكبائر

-جل جلاله-: ﴿الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم﴾ [الروم: 40].

فالذي قدر على إنشاء الخلق قادر على إعادتهم، وقد أنكرت المعطلة ذلك تبا لهم.

(فصل) والإيمان بأن الله تعالى يقبل شفاعة نبينا -صلى الله عليه وسلم- في أهل الكبائر والأوزار واجب.

قبل دخول النار عاما للحساب لجميع أمم المؤمنين، وبعد دخولها لأمته خاصة، فيخرجون منها بشفاعته -صلى الله عليه وسلم- وغيره من المؤمنين حتى لا يبقى في النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان، ومن قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله مرة واحدة في عمره مخلصا لله -عز وجل- خلاف ما زعمت القدرية من إنكار ذلك.

وفي كتاب الله تكذيبهم قال الله -عز وجل-: ﴿فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم﴾ [الشعراء: 100 - 101].

وقوله -عز وجل-: ﴿فما لنا من شفعاء فيشفعوا لنا ...﴾ [الأعراف: 53] الآية.

وقال الله -جل جلاله-: ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ [المدثر: 48].

فقد أثبت الله تعالى في الآخرة شفاعة، وكذلك في السنة.

وهو ما روي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة أنا ولا فخر، وأنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا صاحب لواء الحمد ولا فخر، وأنا أول من يدخل الجنة ولا فخر، وأنا آخذ بحلقة باب الجنة، فيؤذن لي فيستقبلني وجه الجبار -عز وجل-، فأخر له ساجدا. فيقول تعالى: يا محمد ارفع رأسك واشفع تشفع وسل تعط، فأرفع رأسي فأقول: يارب أمتي أمتي، فلا أزال أرجع إلى ربي، فيقول لي: اذهب فانظر، فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من الإيمان فأخرجه من النار.

قال -صلى الله عليه وسلم- فأخرج من أمتي أمثال الجبال، ثم يقول لي النبيون: ارجع إلى ربك فاسأله، فأقول قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه».

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي».

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل · الجزء ١ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجلج ١ · ص ١٤٧