CHECK (فصل) نعتقد أن الإيمان قول باللسان، ومعرفة بالجنان
وذكر أبو بكر النقاش في كتاب تفسير الأسماء والصفات، عن جعفر بن محمد- يعني الصادق رحمه الله- أنه قال: إن لله ثلاثمائة وستين اسما.
وروى أيضا عن غيره: مئة وأربعة عشرة اسما.
وكل ذلك محمول على أنهم وجدوا في القرآن أسماء مكررة فعدوها أسماء، والصحيح ما ذكر عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(فصل) ونعتقد أن الإيمان قول باللسان، ومعرفة بالجنان، وعمل بالأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان، ويقوى بالعلم ويضعف بالجهل، وبالتوفيق يقع.
كما قال الله عز وجل: ﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهو يستبشرون﴾ [التوبة: 124].
وما جاز عليه الزيادة جاز عليه النقصان. وقال تعالى: ﴿وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون﴾ [الأنفال: 2].
وقوله عز وجل: ﴿ليستبقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا﴾ [المدثر: 31].
وما روى عن ابن عباس وأبي هريرة وأبي الدرداء رضي الله عنهم، أنهم قالوا: الإيمان يزيد وينقص. وغير ذلك مما يطول شرحه.
وقد أنكرت الأشعرية زيادة الإيمان ونقصانه. وهو في اللغة تصديق القلب المتضمن للعلم بالمصدق به، وهو في الشريعة: التصديق؛ وهو العلم بالله وصفاته مع جميع الطاعات الواجبات منها والنوافل واجتناب الزلات والمعاصي.
ويجوز أن يقال الإيمان: هو الدين والشريعة والملة؛ لأن الدين هو ما يدان به من الطاعات مع اجتناب المحظورات والمحرمات، وذلك هو صفة الإيمان.
وأما الإسلام: فهو من جملة الإيمان وكل إيمان إسلام، وليس كل إسلام إيمانا.
لأن الإسلام هو بمعنى الاستسلام والانقياد وكل مؤمن مستسلم منقاد لله تعالى. وليس كل مسلم مؤمنا بالله، لأنه قد يسلم مخافة السيف.
فالإيمان اسم يتناول مسميات كثيرة، أفعالا وأقوالا، فيعم جميع الطاعات.
والإسلام عبارة عن الشهادتين مع طمأنينة القلب والعبادات الخمس.
وقد أطلق الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أن الإيمان غير الإسلام، فذهب إلى