# فضة، والثالث من حديد، والرابع من آجر، والخامس من لبن، فما دام أهل الحصن متعاهدين الذين هو من لبن لا يطمع العدو في الثاني، فإذا أهملوا ذلك طمعوا في الحصن الثاني ثم في الثالث حتى تخرب الحصون كلها، فكذلك الإيمان في خمسة من الحصول، أولها اليقين، ثم الإخلاص، ثم أداء الفرائض، ثم إتمام السنن، ثم حفظ الآداب، فما دام العبد يحفظ الآداب ويتعاهدها فالشيطان لا يطمع فيه.
فإذا ترك الآداب طمع الشيطان في السنن ثم في الفرائض، ثم في الإخلاص، ثم في اليقين.
فينبغي للإنسان أن يحفظ الآداب في جميع أموره من الوضوء والصلاة والبيع الشراء وغير ذلك.
هذا آخر ما اخترنا وأردنا لخصنا من آداب الشريعة، فبامتثال الأمر في العبادات الخمس المقدم ذكرها يصير مسلما، وبالتأدب بهذه الآداب يكون تابعا للسنة ومقتفيا للأثر، ويحصل له بذلك معرفة ما ينبغي.
ويبقى عليه حقيقة معرفة الصانع وهي من أعمال القلب، فأخرناها ليسهل عليه الدخول في ديننا.
فإذا تقمص بنور الإسلام ظاهرا قلنا له: تقمص بنور الإيمان باطنا.
* * *