تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما﴾ [الأحزاب: 70 - 71].

ويستحب أن يضيف إليها قوله عز وجل: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم﴾ [النور: 32]، ﴿يرزق من يشاء بغير حساب﴾ [النور: 38].

وإن قرأ غير هذه الخطبة جاز، مثل: أن يقول: الحمد لله المتفرد بآلائه، الجواد بإعطائه، الذي تجلى في سمائه المتوحد بكبريائه، لا يصفه الواصفون حق صفته، ولا ينعته الناعتون حق نعته، لأنه الله الأحد الصمد المعبود، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، تبارك الله العزيز الغفار، بعث محمدا- صلى الله عليه وسلم- بالحق نبيا صفيا بريا من العاهات كلها، فبلغ ما أرسل به، سراجا زاهرا ونورا ساطعا وبرهانا لامعا- صلى الله عليه وسلم- وعلى آله أجمعين.

ثم أن هذه الأمور كلها بيد الله يصرفها في طرائقها، ويمضيها في حقائقها، لا مقدم لما أخر، ولا مؤخر لما قدم، ولا يجتمع اثنان إلا بقضاء وقدر، ولكل قدر أجل، ولكل أجل كتاب ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ [الرعد: 39].

وكان من قضاء الله وقدره أن فلان ابن فلان يخطب كريمتكم فلانة بنت فلان، وقد أتاكم راغبا فيكم، خاطبا كريمتكم، وقد بذل لها من الصداق ما وقع عليه الاتفاق، فزوجوا خاطبكم، وأنكحوا راغبكم، قال الله تعالى:

﴿وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم﴾ [النور: 32].

فإذا فرغ من الخطبة، عقد النكاح على ما قدمنا ذكره.

* * *

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل · الجزء ١ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجلج ١ · ص ١٠٩