منهم مرزا غلام أحمد القاديادني وصاحبه نور الدين البهيروي ومولانا قاسم بن أسد علي النانوتوي، والحسن الميرتهي، والمولوي ثناء الله الأمرتسري وخلق آخرون.
ومن الكتب المصنفة في الرد على ذلك المذهب «سرمه چشم آريه» للقادياني، ونور الدين لصاحبه نور الدين المذكور، وذو الفقار حيدري لغلام حيدر الشيعي اللكهنوي، وحديد الإسلام والعين الجارية في الرد على الويد والآريه لعبد العزيز حديث الإسلام. (1-8) الكلام على ديانة القادياني
المراد بالقادياني مرزا غلام محمد بن غلام مرتضى بن عطاء محمد القادياني المتوفى سنة 1326، وقاديان قرية جامعة من أعمال گورداسپور من بلاد پنجاب ولد وتوفي بها، وكان قرأ شطرا من النحو والمنطق على أهل عصره، وخدم الحكومة الإنكليزية زمانا ثم ترك واشتغل بالكلام، وكان يباحث أخبار الآرية والنصارى ويفحمهم في مباحثاته، ويصرف أوقاته كلها في الذب عن الملة الحنيفة البيضاء ويصنف الكتب في ذلك، وكانت مساعيه مشكورة عند أهل الملة الإسلامية.
فلما تم القرن الثالث عشر ادعى أنه مجدد لهذه المائة، وقد ألهمه الله سبحانه: الرحمن علم القرآن لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم، لتبين سبيل المجرمين، قل إني أمرت وأنا أول المؤمنين، ثم بعد ذلك ادعى أنه مهدي موعود، ثم قال: إنه مسيح معهود وقد ألهمه الله: جعلناك المسيح ابن مريم، وألهمه: الحمد لله الذي جعلك المسيح ابن مريم أنت شيخ المسيح الذي لا يضاع وقته، كمثلك در لا يضاع. انتهى، ثم ادعى أنه أفضل من عيسى بن مريم عليه السلام في الشئون كلها كما قال في بعض القصائد:
ابن مريم كى ذكر كو چهورو
أوس سي بهتر غلام أحمد هى
5
وأنه نبي ولكنه تابع للشريعة المحمدية، وأن منكره مردود، خارج عن الإسلام لا تجوز الصلاة خلفه إلى غير ذلك من الأقاويل، فآمن به قوم من أهل پنجاب، وانتشر دينه في بلاد الهند، فقام العلماء لخصامه وكفروه وبدعوه.
ومن مصنفاته في إثبات مذهبه ترياق القلوب، وحقيقة الوحي، وتوضيح المرام، والقصيدة الإعجازية، ودافع البلاء، وچشمه معرفت، وكتاب الوصية، وتجليات إلهية، ودين الحق، ومواهب الرحمن، وإزالة الأوهام، وفتح الإسلام، وآثينه كمالات إسلام، وله غير ذلك من الكتب والرسائل، ولولده محمود أحمد حقيقة النبوة، والقول الفصل كتابان في إثبات نبوته.
وأنكر عليه العلماء؛ فبعضهم بدعوه وبعضهم كفروه، ولهم مصنفات في الرد عليه، منها الفتح الرباني للشيخ حسين بن محسن السبعي اليماني، إفادة الأفهام في الرد على إزالة الأوهام، ومفاتيح الأعلام، كلاهما لمولانا أنوار الله الحيدر آبادي، ومنها الصحيفة الرحمنية في تسعة أجزاء، و«فيصله آسماني» في ثلاثة أجزاء، و«شهادت آسماني»، وحقيقة المسيح، ومعيار المسيح، وتنزيه رباني ومعيار الصداقة وتأييد الرباني، والمسيح الكاذب؛ كلها للشيخ أبي أحمد محمد علي الرحماني الكانپوري، ومنها إبطال إعجاز مرزا للشيخ غنيمت حسين الأشرفي المونگيري، وتنبيه المغرور في الرد على القادياني للمولوي أشرف علي عبد الغفور السلطاني پوري، والمعراج الجسماني في الرد على القادياني للمولوي مشتاق أحمد الأنبيهتوي، والحق الصريح في حياة المسيح للمولوي محمد بشير السهسواني. (1-9) الكلام على مذهب النيجريين (الطبيعيين)
والمراد بهم أتباع السيد أحمد بن محمد المتقي الدهلوي المتوفى سنة 1315 و«نيچر» كلمة إنكليزية معناها الفطرة، سموهم بها لقولهم الإسلام هو الفطرة والفطرة هي الإسلام، وللسيد أحمد، زعيم هذه الطائفة، تفسير القرآن إلى سورة النحل، ورسائل كثيرة في المذهب.
ومن مختاراته أن الله سبحانه علة العلل لجميع الكائنات، وهو عالم بجميع ما كان وما يكون، وهذا هو التقدير، ومنها أنه لا ينتقض قانون الفطرة؛ لأن أفعاله تعالى قانونه، ومنها أن العقل يكفي في معرفة الله وفي التمييز بين الكفر والإسلام، ومنها أن حسن الأشياء وقبحها عقليان، ومنها أنه لا يجب على أحد تقليد أحد غير النبي المعصوم