وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿ أَنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ ﴾ وَرَقَى بِهَا رَجُلٌ عَلَى مَجْنُونٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غَدْوَةً وَعَشِيَّةً يَجْمَعُ بُزَاقَهُ ، ثُمَّ يَتْفُلُ فَبَرَأَ فَأَعْطَوْهُ جُعْلًا ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ﴿ كُلْ فَلَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْت بِرُقْيَةِ حَقٍّ ﴾ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ، فَفِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ بِسُورَةِ الْفَاتِحَةِ عَلَى كُلِّ وَجَعٍ وَمَرَضٍ .
وَفِي مُسْلِمٍ { أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَخَّصَ فِي الرُّقْيَةِ مِنْ الْعَيْنِ وَالْحُمَّةِ وَالنَّمْلَةِ .
} الْحُمَّةُ ذَوَاتُ السَّمُومِ كُلِّهَا ، ، وَالنَّمْلَةُ قُرُوحٌ تَخْرُجُ فِي الْجَنْبِ سُمِّيَ نَمْلَةً ؛ لِأَنَّهُ يُحِسُّ بِهِ كَنَمْلَةٍ تَدِبُّ عَلَيْهِ وَتَعَضُّهُ وَلِأَبِي دَاوُد ﴿ لَا رُقْيَةَ إلَّا فِي عَيْنٍ أَوْ حُمَّةٍ ﴾ ، وَالْمُرَاد بِهِ إنْ صَحَّ إنَّهُمَا أَوْلَى بِالرُّقْيَةِ مِنْ غَيْرهمَا بِدَلِيلِ مَا سَبَقَ وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ أَنْسَ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { : لَا
رُقْيَة إلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَّةٍ أَوْ دَمٍ يُرْقَأُ } .
فَصْل ( فِي الِاسْتِشْفَاءِ بِمَاءِ زَمْزَم وَالْآثَارِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَالتَّبَرُّكِ بِهِمَا وَمَا يَنْفَعُ لِعُسْرِ الْوِلَادَةِ ، وَالْعَقْرَبِ ) .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : رَأَيْتُ أَبِي غَيْرَ مَرَّةٍ يَشْرَبُ زَمْزَمَ يَسْتَشْفِي بِهِ وَيَمْسَحُ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ .
وَرَأَيْتُ أَبِي يَأْخُذُ شَعْرَةً مِنْ شَعْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعُهَا عَلَى فِيهِ فَيُقَبِّلُهَا ، وَأَحْسَبُ أَنِّي رَأَيْتُهُ يَضَعُهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَيَغْمِسُهَا فِي الْمَاءِ ، ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْهَا .
وَرَوَى أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﴿ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ مَاءً مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فِي الْقَوَارِيرِ ، وَتَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ ﴾ ، وَبِإِسْنَادِهِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إلَى سَهْلِ بْنِ عَمْرٍو يَسْتَهْدِيهِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَبَعَثَ @