قَالَ : وَإِنِّي لَأَعْرِفُ قَوْمًا تَرَهَّلَتْ أَبْدَانُهُمْ كُلُّهَا مِنْ كَثْرَةِ اسْتِفْرَاغِ الدَّمِ مِنْ سُفْلٍ انْتَفَعُوا بِهَذَا الطِّينِ نَفْعًا بَيِّنًا ، وَقَوْمًا آخَرِينَ شَفَوْا بِهِ أَوْجَاعًا مُزْمِنَةً كَانَتْ مُتَمَكِّنَةً فِي بَعْضِ الْأَعْضَاءِ تَمْكِينًا شَدِيدًا فَبَرِئَتْ وَذَهَبَتْ أَصْلًا .
وَقَالَ الْمَسِيحِيُّ : قُوَّةُ الطِّينِ الْمَجْلُوبِ مِنْ كُبْرُسَ وَهِيَ جَزِيرَةُ الْمُصْطَكَى قُوَّةٌ تَجْلُو وَتَغْسِلُ وَتُنْبِتُ اللَّحْمَ فِي الْقُرُوحِ وَتَخْتِمُ الْقُرُوحَ فَمَا ظَنُّك بِتُرْبَةِ خَيْرِ الْأَرْضِ خَالَطَتْ رِيقَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الطِّبِّ الْإِلَهِيِّ مِنْهُ .
وَعَنْ عَائِشَةَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ .
يَمْسَحُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبْ الْبَأْسَ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إلَّا أَنْتَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقْمًا } وَفِي لَفْظٍ ﴿ كَانَ يَرْقِي يَقُول : امْسَحْ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ بِيَدِك الشِّفَاءُ لَا كَاشِفَ لَهُ إلَّا أَنْتَ ﴾ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا .
وَلِابْنِ مَاجَهْ كَانَ إذَا أَتَى الْمَرِيضَ دَعَا لَهُ وَذَكَرَ مَعْنَاهُ .
وَقَالَ ثَابِتٌ لِأَنَسٍ : اشْتَكَيْت .
فَقَالَ : أَلَا
أَرْقِيك بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَذَكَرَ مَعْنَاهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ : ﴿ وَقَعَتْ الْقِدْرُ عَلَى يَدِي فَأَحْرَقَتْ يَدِي فَانْطَلَقَ بِي أَبِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يَتْفُلُ عَلَيْهَا وَيَقُولُ ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَاهُ ، ﴾ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّ مَيْمُونَةَ قَالَتْ لَهُ : يَا ابْنَ أَخِي أَلَا أَرْقِيَك بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ قُلْت بَلَى .
قَالَتْ : ﴿ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيك وَاَللَّهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيكَ ، أَذْهِبْ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إلَّا أَنْتَ ﴾ رَوَاهُمَا أَحْمَدُ .
وَدَخَلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ : { اكْشِفْ@