فَقَالَ : إنَّمَا هِيَ دَاءٌ ، وَاحْتَجَّ الْقَاضِي لِلْقَوْلِ بِكَرَاهَةِ الْحُقْنَةِ بِمَا رَوَى وَكِيعٌ ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْحُقْنَةِ ، ﴾ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَرَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ أَحْتَقِنُ قَالَ : لَا تُبْدِي الْعَوْرَةَ وَلَا تَسْتَنَّ بِسُنَّةِ الْمُشْرِكِينَ .
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْحُقْنَةُ كُفْرٌ قَالَ الْقَاضِي : وَرَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْحُقْنَةِ .
وَرَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا ﴿ خَيْرُ دَوَاءٍ الْحِجَامَةُ ، وَالْفَصْدُ ، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ ﴾ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ بَعَثَ إلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا فَكَوَاهُ وَفَصَدَهُ فِي الْعِرْقِ ﴾ وَقَالَ أَحْمَدُ : أَصْحَابُ الْأَعْمَشِ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ كَوَاهُ وَفَصَدَهُ فِي الْعُرُوقِ وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ﴿ : قَطْعُ الْعُرُوقِ مَسْقَمَةٌ ، الْحِجَامَةُ خَيْرٌ مِنْهُ ﴾ قَالَ الْقَاضِي : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ .
وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ لَا تَرَيْ بَأْسًا أَنْ تُعَوِّذَ فِي الْمَاءِ ، ثُمَّ يُصَبَّ عَلَى الْمَرِيضِ .
وَرَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَنْ جَابِرٍ قَالَ { : مَرِضَ الْحَسَنُ بْنَ عَلِيٍّ فَعَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصَابَهُ مَوْعُوكًا فَانْكَبَّ عَلَيْهِ يُقَبِّلُهُ وَيَبْكِي فَهَبَطَ جِبْرِيلُ فَقَالَ : هَذِهِ هَدِيَّةٌ مِنْ اللَّهِ لَك وَلِأَهْلِ بَيْتِك .
فَأَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ أَنْ يَكْتُبَ فَدَعَا بِجَامٍ وَعَسَلِ نَحْلٍ فَقَالَ : اُكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ@