يَا عَائِشَةُ وَاَللَّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أَخْرَجْتَهُ ؟ وَفِي مُسْلِمٍ أَحْرَقْتَهُ قَالَ : لَا أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللَّهُ وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا فَأَمَرْتُ بِهَا فَدُفِنَتْ } .
وَفِي لَفْظِ الْبُخَارِيِّ { يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِي ، وَفِيهِ أَيْضًا حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ إنْ كَانَ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِي وَفِيهِ أَيْضًا حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ إنْ كَانَ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأْتِهِنَّ قَالَ سُفْيَانُ : وَذَلِكَ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنْ السِّحْرِ .
وَفِيهِ قَالَ مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفُ الْيَهُودِ كَانَ مُنَافِقًا } .
أَنْكَرَ بَعْضُ النَّاسِ هَذَا ؛ لِأَنَّهُ نَقْصٌ وَعَيْبٌ أَوْ أَنَّهُ يَمْنَعُ الثِّقَةَ بِالشَّرْعِ وَهَذَا بَاطِلٌ ، فَإِنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْأَوْجَاعِ وَالْأَمْرَاضِ وَالسُّمِّ
وَالدَّلَائِلُ الْقَطْعِيَّةُ نَاطِقَةٌ بِصِدْقِهِ وَعِصْمَتِهِ وَالْإِجْمَاعُ أَيْضًا .
فَأَمَّا بَعْضُ أُمُورِ الدُّنْيَا الَّتِي لَمْ يُبْعَثْ بِسَبَبِهَا وَلَمْ يُفَضَّلْ مِنْ أَجْلِهَا فَلَا مَانِعَ مِنْهُ .
الطِّبُّ بِكَسْرِ الطَّاءِ فِي اللُّغَةِ يُقَالُ عَلَى مَعَانٍ ( أَحَدُهَا ) : السِّحْرُ وَالْمَطْبُوبُ الْمَسْحُورُ .
يُقَالُ : طَبَّ الرَّجُلُ إذَا سُحِرَ فَكَنُّوا بِالطِّبِّ عَنْ السِّحْرِ كَمَا كَنُّوا بِالسَّلِيمِ عَنْ اللَّدِيغِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ تَفَاؤُلًا بِالسَّلَامَةِ ، وَكَمَا كَنُّوا بِالْمَفَازَةِ عَنْ الْفَلَاةِ الْمُهْلِكَةِ الَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا فَقَالُوا : مَفَازَةً تَفَاؤُلًا بِالْفَوْزِ مِنْ الْهَلَاكِ .
( وَالثَّانِي ) : الْإِصْلَاحُ يُقَالُ طَبَّبْتُهُ إذَا أَصْلَحْتُهُ ، وَيُقَالُ : لَهُ طِبٌّ بِالْأُمُورِ@