تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَحْتَجِمُ أَيَّ وَقْتٍ هَاجَ بِهِ الدَّمُ وَأَيَّ سَاعَةٍ كَانَتْ وَلَمْ يَذْكُرْ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ كَرَاهَةَ الْحِجَامَةِ فِي القمحدوة بِزِيَادَةِ الْمِيمِ مَا خَلْفَ الْقَفَا وَالْجَمْعُ قَمَاحِدُ ، وَلِهَذَا رَخَّصَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي حَلْقِ الْقَفَا وَقْتَ الْحِجَامَةِ .

وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ عَلَيْكُمْ بِالْحِجَامَةِ ، فَإِنَّهَا تَشْفِي مِنْ خَمْسَةِ أَدْوَاءٍ ﴾ ذَكَرَ مِنْهَا الْجُذَامَ .

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ ﴿ فَإِنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ دَاءً ﴾ وَمِثْلُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا وَاسْتَحْسَنَهُ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ .

وَإِنَّهَا تَنْفَعُ مِنْ جَحْظِ الْعَيْنِ وَالسُّوءِ الْعَارِضِ فِيهَا وَمِنْ ثِقَلِ الْحَاجِبَيْنِ وَالْجَفْنِ وَجَرَبِهِ وَذَكَرَهَا صَاحِبُ الْقَانُونِ وَقَالَ : إنَّهَا تُورِثُ النِّسْيَانَ حَقًّا كَمَا قَالَهُ سَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا وَصَاحِبُ شَرِيعَتِنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ﴿ مُؤَخَّرُ الرَّأْسِ مَوْضِعُ الْحِفْظِ ﴾ .

وَهَذَا الْخَبَرُ لَا يُعْرَفُ ، وَإِنَّمَا تُضْعِفُ الْحِجَامَةُ مُؤَخَّرَ الدِّمَاغِ مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ .

وَرُوِيَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ احْتَاجَ إلَيْهَا فَاحْتَجَمَ فِي جَانِبَيْ قَفَاهُ وَلَمْ يَحْتَجِمْ فِي النُّقْرَةِ ، وَمَتَى اُسْتُعْمِلَتْ الْحِجَامَةُ بِلَا حَاجَةٍ بَلْ تَحَرُّزًا وَاحْتِيَاطًا فَقَدْ كَرِهَهَا أَحْمَدُ يَوْمَ السَّبْتِ ، وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ مَنْ احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ أَوْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ يَعْنِي : الْبَرَصَ فَلَا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَهُ ﴾ مِنْ مَرَاسِيلِ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحٌ .

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ مُسْنَدًا وَلَا يَصْلُحُ ،

وَتُوَقَّفَ أَحْمَدُ فِي الْجُمُعَةِ قَالَهُ الْقَاضِي وَكَرِهَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِ @

الآداب الشرعية · الصفحة ٩٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٩٧٣