لِلْأَخْلَاطِ وَهُوَ يَمِيلُ بِجَوْهَرِهِ إلَى اللَّطَافَةِ ؛ لِأَنَّ أَصْلَهُ طَلٌّ وَالسُّكَّرُ يَمِيلُ بِجَوْهَرِهِ إلَى الْكَثَافَةِ وَالْأَرْضِيَّةِ وَلَا يَبْلُغُ السُّكَّرُ دَرَجَتَهُ فِي جَلَائِهِ وَتَلْطِيفِهِ ، وَأَجْوَدُ الْعَسَلِ أَصْفَاهُ وَأَبْيَضُهُ وَأَلْيَنُهُ حِدَّةً وَأَحْلَاهُ وَهُوَ بِحَسَبِ مَرْعَى نَحْلِهِ ، وَفَضَّلَ بَعْضُ النَّاسِ السُّكَّرَ عَلَى الْعَسَلِ ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ حَرَارَةً وَهُوَ رَطْبٌ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَمَنَافِعُ الْعَسَلِ أَضْعَافُ مَنَافِعِ السُّكَّرِ ، وَفِي الْخَبَرِ ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَشْرَبُ الْعَسَلَ بِالْمَاءِ عَلَى الرِّيقِ ﴾ .
وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ ضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَالِمٍ تَفَرَّدَ عَنْهُ الزُّبَيْرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْهُ مَرْفُوعًا ﴿ مَنْ لَعِقَ الْعَسَلَ ثَلَاثَ غَدَوَاتٍ كُلَّ شَهْرٍ لَمْ يُصِبْهُ عَظِيمٌ مِنْ الْبَلَاءِ ﴾ وَلَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ ﴿ عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ الْعَسَلِ وَالْقُرْآنِ ﴾ .
وَوَصَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَسَلَ الَّذِي اسْتَطْلَقَ بَطْنَهُ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ عَنْ تُخْمَةٍ عَنْ امْتِلَاءٍ لِيَدْفَعَ الْفُضُولَ الْمُجْتَمِعَةَ ؛ لِأَنَّ فِيهِ جِلَاءً وَدَفْعًا لِلْفُضُولِ وَكَانَ قَدْ أَصَابَ الْمَعِدَةَ أَخْلَاطٌ لَزِجَةٌ تَمْنَعُ اسْتِفْرَاغَ الْغِذَاءِ فِيهَا لِلُزُوجَتِهَا ، فَإِنَّ الْمَعِدَةَ لَهَا خَمْلٌ كَخَمْلِ الْمُنَشِّفَةِ وَإِذَا عَلِقَتْ بِهَا الْأَخْلَاطُ اللَّزِجَةُ أَفْسَدَتْهَا وَأَفْسَدَتْ
الْغِذَاءَ فَدَوَاؤُهَا بِمَا يَجْلُوهَا مِنْ تِلْكَ الْأَخْلَاطِ وَالْعَسَلُ مِنْ أَحْسَنِهِ لَا سِيَّمَا إنْ مُزِجَ@