عَبَّادِ وَلِانْقِطَاعِهِ ، كَذَا قَالَ : وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ .
وَقَالَ الْقَاضِي : يَجُوزُ أَنْ تُحْمَلَ الْأَخْبَارُ فِي هَذَا عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ .
وَالْمَوْضُوعُ الَّذِي نَهَى عَنْ ذَلِكَ إذَا كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّهَا هِيَ النَّافِعَةُ لَهُ أَوْ الدَّافِعَةُ عَنْهُ وَهَذَا لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّ النَّافِعَ هُوَ اللَّهُ ، وَالْمَوْضِعُ الَّذِي أَجَازَهُ إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ النَّافِعُ الدَّافِعُ ، وَلَعَلَّ هَذَا خَرَجَ
عَلَى عَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَّ تِلْكَ الرُّقَى كَانَتْ نَافِعَةً دَافِعَةً كَمَا يَعْتَقِدُونَ وَأَنَّ الدَّهْرَ يَضُرُّهُمْ فَكَانُوا يَسُبُّونَ الدَّهْرَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ ﴾ ، وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي : إذَا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ الْبَلَاءُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا رَخَّصَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاجَةِ كَذَا وَسَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي فَصْلٍ تُبَاحُ الْحُقْنَةُ وَالِاسْتِحْبَابُ هُوَ الصَّوَابُ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ ، وَذُكِرَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَوْ أَكْثَرِهِمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانُوا يَكْرَهُونَ النَّفْثَ فِي الرُّقَى .
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْفُثُ فِي الرُّقْيَةِ ﴾ وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : إذَا كَانَتْ حُمَّى الرِّبْعِ فَلْيُؤْخَذْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ مِنْ سَمْنٍ وَرُبْعٌ مِنْ لَبَنٍ .
فَصْلٌ ( فِي الْمُعَالَجَةِ بِالْحِجَامَةِ وَالْعَسَلِ وَالْكَيِّ وَالْمُسَهِّلَاتِ ) .
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ﴿ الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ ، فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنْ الْكَيِّ ﴾ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُتَّفَقٌ عَلَى مَعْنَاهُ @