تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالسِّلَاحِ مِنْهُ مَا أُبِيحَ وَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : تَبًّا لَهُ مِنْ خَادِعٍ مُمَزِّقِ أَصْفَرَ ذِي وَجْهَيْنِ كَالْمُنَافِقِ يَبْدُو بِوَصْفَيْنِ لِعَيْنِ الرَّامِقِ زِينَةِ مَعْشُوقٍ

وَلَوْنِ عَاشِقِ لَوْلَاهُ لَمْ تُقْطَعْ يَمِينُ سَارِقِ وَلَا بَدَتْ مَظْلَمَةٌ مِنْ فَاسْقِ وَلَا اشْمَأَزَّ بَاخِلٌ مِنْ طَارِقِ وَلَا شَكَا الْمَمْطُولُ مَطْلَ الْعَائِقِ وَلَا اُسْتُعِيذَ مِنْ حَسُودٍ رَاشِقِ وَشَرِّ مَا فِيهِ مِنْ الْخَلَائِقِ أَنْ لَيْسَ يُغْنِي عَنْك فِي الْمَضَايِقِ إلَّا إذَا فَرَّ فِرَارَ الْآبِقِ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ أَظُنّهُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِئْسَ الصَّاحِبُ أَوْ الصَّدِيقُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ لَا يَنْفَعَانِك حَتَّى يُفَارِقَانِك قَالَ تَعَالَى : ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاَللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴾ .

أَيْ الْمَرْجِعُ ، وَفِيهِ تَزْهِيدٌ فِي الدُّنْيَا وَتَرْغِيبٌ فِي الْآخِرَةِ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ الْمَذْكُورَةُ قَدْ تُحْسِنُ نِيَّةَ الْعَبْدِ فِي التَّلَبُّسِ بِهَا فَيُثَابُ عَلَيْهَا ، وَإِنَّمَا يَتَوَجَّهُ الذَّمُّ إلَى سُوءِ الْقَصْدِ فِيهَا وَبِهَا وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا ﴾ - إلَى قَوْلِهِ - : ﴿ وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّك لِلْمُتَّقِينَ ﴾ .

فَصْلٌ ( فِي خَوَاصِّ الرُّمَّانِ ) .

سَبَقَ الْكَلَامُ فِي الرَّيْحَانِ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فِي حِفْظِ الصِّحَّةِ وَالرَّشَادِ قَرِيبًا لِأَنَّهُ الْحُرْفِ .

وَأَمَّا الرُّمَّانُ فَقَالَ تَعَالَى : ﴿ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ اُنْظُرُوا إلَى ثَمَرِهِ إذَا أَثْمَرَ ﴾ .@

الآداب الشرعية · الصفحة ٩٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٩٢٢