﴿ الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ ، وَالْعَجْوَةُ مِنْ الْجَنَّةِ ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلسُّمِّ ﴾ زَادَ التِّرْمِذِيُّ فِي رِوَايَةٍ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : فَأَخَذْتُ ثَلَاثَةَ أَكْمَاءٍ أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا ، وَعَصَرْتُهُنَّ ، وَجَعَلْتُ مَاءَهُنَّ فِي قَارُورَةٍ ، وَكَحَّلْتُ بِهِ جَارِيَةً لِي عَمْشَاءَ فَبَرَأَتْ ، وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ مَعًا كَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، ، وَلِابْنِ مَاجَهْ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَحْدَهُ أَيْضًا ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، " وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ " ، وَعِنْدَهُ فِي الْعَجْوَةِ ، " وَهِيَ شِفَاءٌ مِنْ السُّمِّ " لَمْ يَقُلْ " وَمَاؤُهَا " .
كَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَكَذَا التِّرْمِذِيُّ فِي رِوَايَةٍ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَوْ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿ بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ ﴾ ، وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَجْوَةَ لَا تَخْتَصُّ بِمَكَانٍ كَالْكَمْأَةِ ، وَفِيهِ " إنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ السُّمِّ " وَفِيمَا سَبَقَ أَنَّهَا تَمْنَعُ تَأْثِيرَهُ .
وَالتَّمْرُ حَارٌّ فِي الثَّانِيَةِ يَابِسٌ فِي الْأُولَى ، وَقِيلَ : رَطْبٌ فِيهَا ، وَقِيلَ مُعْتَدِلٌ ، وَهُوَ حَافِظٌ لِلصِّحَّةِ لَا سِيَّمَا لِمَنْ اعْتَادَهُ ، وَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ الْأَغْذِيَةِ فِي الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ ، وَالْحَارَّةِ الَّتِي حَرَارَتُهَا فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ ، وَهُوَ لَهُمْ أَنْفَعُ مِنْهُ لِأَهْلِ الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ لِبُرُودَةِ مَوَاطِنِ سُكَّانِهَا ، وَحَرَارَةِ بُطُونِ سُكَّانِ الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ ، وَلِذَلِكَ يُكْثِرُ أَهْلُ الْحِجَازِ ، وَالْيَمَنِ وَمَا يَلِيهِمْ مِنْ
الْبِلَادِ الْمُشَابِهَةِ لَهَا مِنْ الْأَغْذِيَةِ الْحَارَّةِ مَا لَا يَتَأَتَّى لِغَيْرِهِمْ .
وَتَمْرُ الْعَالِيَةِ مِنْ أَجْوَدِ ثَمَرِهِمْ ، @