وَمَا فِيهِ مِنْ خَاصَّةٍ وَأَنَّ هَذَا اللَّبَنَ شَدِيدُ الْمَنْفَعَةِ .
وَأَنْفَعُ الْأَبْوَالِ أَبْوَالُ الْجَمَلِ الْأَعْرَابِيِّ وَقَالَ ابْنُ جَزْلَةَ لَبَنُ اللِّقَاحِ وَهِيَ النُّوقِ أَقَلُّ الْأَلْبَانِ دُسُومَةً وَجُبْنِيَّةً وَهُوَ رَقِيقٌ جِدًّا مَانِيٌّ لَا يُحْدِثُ سَوْدَاءَ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَلْبَانِ لِقِلَّةِ جُبْنِيَّتِهِ يَنْفَعُ مِنْ الرَّبْوِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَأَمْرَاضِ الطِّحَالِ وَالْبَوَاسِيرِ ، وَأَجْوَدُ مَا يُسْتَعْمَلُ لِلِاسْتِسْقَاءِ مَعَ أَبْوَالِ الْإِبِلِ فَإِنَّهُ يُسَهِّلُ الْمَاءَ الْأَصْفَرَ وَهُوَ سَرِيعُ الِانْحِدَارِ عَنْ الْمَعِدَةِ وَهُوَ أَقَلُّ غِذَاءً مِنْ سَائِرِ الْأَلْبَانِ .
قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي أَبْوَالِ الْإِبِلِ قَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا فَلَا يَرَوْنَ بِهَا بَأْسًا ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ الطَّحَاوِيَّ ثنا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانُوا يَسْتَشْفُونَ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ لَا يَرَوْنَ بِهَا بَأْسًا .@