تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ ﴿ طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِلْحِلِّ وَالْإِحْرَامِ ﴾ .

فَصْلٌ ( فِي التَّدَاوِي بِالنَّجَسِ وَالْمُحَرَّمِ وَالْأَلْبَانِ وَالسُّمُومِ ) .

وَتَحْرُمُ الْمُدَاوَاةُ وَالْكُحْلُ بِكُلِّ نَجِسٍ وَطَاهِرٍ مُحَرَّمٍ أَوْ مُضِرٍّ وَنَحْوِهِ وَبِسَمَاعِ الْغِنَاءِ وَالْمَلَاهِي وَنَحْوِ ذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ .

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ وَذُكِرَ لَهُ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ يُتَدَاوَى بِالْخَمْرِ ؟ فَقَالَ هَذَا قَوْلُ سُوءٍ وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ فَتًى اُعْتُلَّ فَوَصَفُوا لَهُ دَوَاءً يَشْرَبُهُ بِنَبِيذٍ فَأَبَى الْفَتَى أَنْ يَشْرَبَهُ فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِالطَّلَاقِ مِنْ امْرَأَتِهِ ثَلَاثًا إنْ لَمْ يَشْرَبْهُ ؟ ؟ فَقَالَ لَا يَشْرَبُهُ حَرَامٌ شُرْبُهُ .

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ الضُّفْدَعُ لَا يَحِلُّ فِي الدَّوَاءِ ﴿ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِهَا ﴾ .

وَرَوَى فِي مُسْنَدِهِ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ ﴿ أَنَّ طَبِيبًا ذَكَرَ ضُفْدَعًا فِي دَوَاءٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَاهُ عَنْ قَتْلِهَا ﴾ .

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ .

قَالَ صَاحِبُ الْقَانُونِ مَنْ أَكَلَ مِنْ دَمِ ضُفْدَعٍ أَوْ جُرْمِهِ وَرِمَ بَدَنُهُ ، وَكَمِدَ لَوْنُهُ ، وَقَذَفَ الْمَنِيَّ حَتَّى يَمُوتَ ، وَلِذَلِكَ تَرَكَ الْأَطِبَّاءُ اسْتِعْمَالَهُ خَوْفًا مِنْ ضَرَرِهِ ، وَهُوَ نَوْعَانِ مَائِيَّةٌ وَتُرَابِيَّةٌ ، وَالتُّرَابِيَّةُ تَقْتُلُ آكِلَهَا .

وَيُدَاوَى الْقَيْءُ بِالْمَاءِ الْحَارِّ وَالْعَسَلِ وَالْمِلْحِ فَإِذَا تَنَظَّفَتْ الْمَعِدَةُ سُقِيَ السَّكَنْجَبِينَ ، وَأَكَلَ الْإِسْفَانَاخَ بِدَارَصِينِيٍّ وَيَنْفَعُ كُلُّ مَا نَفَعَ مِنْ الِاسْتِسْقَاءِ ، وَحُرَاقَةُ لَحْمِهِ تَنْفَعُ مِنْ دَاءِ الثَّعْلَبِ طِلَاءً ، وَرَمَادُهُ يَحْبِسُ الدَّمَ إذَا جُعِلَ عَلَى مَوْضِعِهِ ، وَإِذَا رُضِّضَ وَجُعِلَ عَلَى لَسْعِ الْعَقْرَبِ@

الآداب الشرعية · الصفحة ٨٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٨٩٩