تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْأَرْوَاحِ وَأَدْوِيَتِهَا وَمَنْ يَتَلَطَّفُ بِالْمَرِيضِ وَيَرْفُقُ بِهِ كَالصَّغِيرِ ، وَيَسْتَعِينُ

عَلَى الْمَرَضِ بِكُلِّ مُعِينٍ وَيَحْتَمِلُ أَدْنَى الْمَفْسَدَتَيْنِ وَيُفَوِّتُ أَدْنَى الْمَصْلَحَتَيْنِ .

وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ طَبِيبٌ لَا حَكِيمٌ لِاسْتِعْمَالِ الشَّارِعِ هُنَا وَفِي أَوَّلِ الْفُصُولِ وَقَدْ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْحَكِيمُ الْعَالِمُ وَصَاحِبُ الْحِكْمَةِ ، وَالْحَكِيمُ الْمُتْقِنُ لِلْأُمُورِ ، وَقَدْ حَكَمَ أَيْ صَارَ حَكِيمًا ، وَيَأْتِي فِي عِلَاجِ السِّحْرِ الْكَلَامُ فِي الطِّبِّ وَالطَّبِيبِ .

فَصْلٌ فِيمَا يَجُوزُ مِنْ التَّمَائِمِ وَالتَّعَاوِيذِ وَالْكِتَابَةِ لِلْمَرَضِ وَاللَّدْغِ وَالْعَيْنِ وَنَحْوِهِ ) تُكْرَهُ التَّمَائِمُ وَنَحْوُهَا كَذَا قِيلَ تُكْرَهُ ، وَالصَّوَابُ مَا يَأْتِي مِنْ تَحْرِيمِهِ لِمَنْ لَمْ يُرْقَ عَلَيْهِ قُرْآنٌ أَوْ ذِكْرٌ أَوْ دُعَاءٌ وَإِلَّا احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ ، وَيَأْتِي أَنَّ الْجَوَازَ قَوْلُ الْقَاضِي وَأَنَّ الْمَنْعَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ وَالْأَثَرِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ .

وَتُبَاحُ قِلَادَةٌ فِيهَا قُرْآنٌ أَوْ ذِكْرٌ غَيْرُهُ وَتَعْلِيقُ مَا هُمَا فِيهِ نَصَّ عَلَيْهِ ، وَكَذَا التَّعَاوِيذُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ الْقُرْآنُ أَوْ ذِكْرٌ غَيْرُهُ فِي إنَاءٍ خَالٍ بِالْعَرَبِيِّ ثُمَّ يُسْقَى مِنْهُ الْمَرِيضُ وَالْمُطَلَّقَةُ ، وَأَنْ يُكْتَبَ لِلْحُمَّى وَالنَّمْلَةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْحَيَّةِ وَالصُّدَاعِ وَالْعَيْنِ مَا يَجُوزُ ، وَيُرْقَى مِنْ ذَلِكَ بِقُرْآنٍ وَمَا وَرَدَ فِيهِ مِنْ دُعَاءٍ وَذِكْرٍ وَيُكْرَهُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَتَحْرُمُ الرُّقَى وَالتَّعَوُّذُ بِطَلْسَمٍ وَعَزِيمَةٍ .

قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ قَالَ الْمَأْمُونُ وَهُوَ صَاحِبُ الزِّيجِ الْمَأْمُونِيُّ لَوْ صَحَّ الْكِيمْيَاءُ مَا احْتَجْنَا إلَى الْخَرَاجِ : وَلَوْ صَحَّ الطَّلْسَمُ مَا احْتَجْنَا إلَى الْأَجْنَادِ وَالْحَرَسِ ، وَلَوْ صَحَّتْ النُّجُومُ مَا احْتَجْنَا إلَى الْبَرِيدِ .

قَالَ الْمَرُّوذِيُّ شَكَتْ امْرَأَةٌ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهَا مُسْتَوْحِشَةٌ فِي بَيْتٍ وَحْدَهَا فَكَتَبَ لَهَا رُقْعَةً بِخَطِّهِ بِسْمِ اللَّهِ ، وَفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَقَالَ كَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ الْحُمَّى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ : ﴿ يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إبْرَاهِيمَ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمْ الْأَخْسَرِينَ ﴾@

الآداب الشرعية · الصفحة ٨٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٨٩٢