تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَلِيَ بَعْضَهُمْ عَوْرَةَ بَعْضٍ عِنْدَ الضَّرُورَةِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ جَعْفَرٍ وَإِسْمَاعِيلَ .

وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْأَةُ يَكُونُ بِهَا الْكَسْرُ فَيَضَعُ الْمُجَبِّرُ يَدَهُ عَلَيْهَا قَالَ : هَذِهِ ضَرُورَةٌ وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُجَبِّرٌ يَعْمَلُ بِخَشَبَةٍ فَقَالَ لَا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أَكْشِفَ صَدْرَ الْمَرْأَةِ وَأَضَعَ يَدِي عَلَيْهَا ، قَالَ قَالَ طَلْحَةُ يُؤْجَرُ قُلْتُ ابْنُ مُضَرِّسٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ قُلْتُ فَأَيْشٍ تَقُولُ ؟ قَالَ هَذِهِ ضَرُورَةٌ وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَالْكَحَّالُ يَخْلُو بِالْمَرْأَةِ وَقَدْ انْصَرَفَ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ النِّسَاءِ هَلْ هَذِهِ الْخَلْوَةُ مَنْهِيٌّ عَنْهَا قَالَ أَلَيْسَ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ قِيلَ نَعَمْ قَالَ إنَّمَا الْخَلْوَةُ تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ .

فَصْلٌ ( فِي الِاسْتِعَانَةِ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ ) .

قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَيُكْرَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ مُسْلِمٌ بِذِمِّيٍّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ مِثْلُ كِتَابَةٍ وَعِمَالَةٍ وَجِبَايَةِ خَرَاجٍ وَقِسْمَةِ فَيْءٍ وَغَنِيمَةٍ وَحِفْظِ ذَلِكَ وَنَقْلِهِ إلَّا ضَرُورَةً قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَلَا يَكُونُ بَوَّابًا وَلَا جَلَّادًا وَنَحْوَهُمَا .

وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ أَتَّخِذ كَاتِبًا نَصْرَانِيًّا فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

وَعَنْ عُمَرَ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ : لَا تَرْفَعُوهُمْ إذْ وَضَعَهُمْ اللَّهُ ، وَلَا تُعِزُّوهُمْ إذْ أَذَلَّهُمْ اللَّهُ ، وَلِأَنَّ فِي الِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَفْسَدَةِ مَا لَا يَخْفَى وَهِيَ مَا يَلْزَمُ عَادَةً أَوْ مَا يُفْضِي إلَيْهِ مِنْ تَصْدِيرِهِمْ فِي الْمَجَالِسِ ، وَالْقِيَامِ لَهُمْ وَجُلُوسِهِمْ فَوْقَ الْمُسْلِمِينَ وَابْتِدَائِهِمْ بِالسَّلَامِ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ وَرَدِّهِ عَلَيْهِمْ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ وَأَكْلِهِمْ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ مَا أَمْكَنَهُمْ لِخِيَانَتِهِمْ وَاعْتِقَادِهِمْ حِلِّهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَلِأَنَّهُ إذَا مُنِعَ مِنْ الِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ فِي الْجِهَادِ مَعَ حُسْنِ رَأْيِهِمْ فِي الْمُسْلِمِينَ وَالْأَمْنِ مِنْهُمْ وَقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمَجْمُوعِ لَا سِيَّمَا مَعَ الْحَاجَةِ إلَيْهِمْ عَلَى قَوْلٍ فَهَذَا فِي مَعْنَاهُ وَأَوْلَى لِلُزُومِهِ وَإِفْضَائِهِ إلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ بِخِلَافِ هَذَا ، @

الآداب الشرعية · الصفحة ٨٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٨٨٢