تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْخُبْزُ الْحَارُّ يُعَطِّشُ وَيُصَفِّرُ لِرُطُوبَتِهِ الْبُخَارِيَّةِ وَيُشْبِعُ بِسُرْعَةٍ لِذَلِكَ ، وَهُوَ أَسْرَعُ انْهِضَامًا وَأَبْطَأُ انْحِدَارًا وَالْخُبْزُ الْيَابِسُ يَعْقِلُ .

وَالْفَطِيرُ إذَا جُعِلَ فِي الْمَاءِ رَسَبَ وَالْمُخْتَمَرُ جِدًّا يَطْفُو وَالْمُتَوَسِّطُ يُتَوَسَّطُ ، وَالْفَطِيرُ بَطِيءُ الْهَضْمِ يُوَلَّدُ الرِّيَاحَ وَالْحَصَى وَالسَّدَادَ ، وَقَدْ يَقَعُ مَنْ يُدَاوِمُهُ فِي أَمْرَاضٍ خَطِرَةٍ لَا يَكَادُ يَتَخَلَّصُ مِنْهَا ، وَمِمَّا يُقَلِّلُ ضَرَرَهُ الزَّنْجَبِيلُ والأطريفل بَعْدَهُ أَوْ مَاءُ الْعَسَلِ وَالرِّيَاضَةُ وَالِاسْتِحْمَامُ ، وَالْفَتِيتُ نَفَّاخٌ بَطِيءُ الْهَضْمِ وَالْمَعْمُولُ بِاللَّبَنِ مُسَدِّدٌ كَثِيرُ الْغِذَاءِ بَطِيءُ الِانْحِدَارِ ، وَخُبْزُ الْأَبَازِيرِ الَّذِي يُعْجَنُ بِشَيْرَجٍ وَسِمْسِمٍ يُتْخِمُ وَيُؤْذِي الْمَعِدَةَ وَيُوَلِّدُ خَلْطًا رَدِيئًا ، وَيُصْلِحُهُ اللَّبَنُ أَوْ السُّكَّرُ أَوْ الْعَسَلُ ، وَالْخُبْزُ حَارٌّ فِي وَسَطِ الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ قَرِيبٌ مِنْ الِاعْتِدَالِ فِي الرُّطُوبَةِ وَالْيُبْسِ يَغْلِبُ عَلَى مَا جَفَّفَتْهُ النَّارُ مِنْهُ وَالرُّطُوبَةُ عَلَى ضِدِّهِ .

وَالْقَطَائِفُ غَلِيظَةٌ مُسَمِّنَةٌ مُغَذِّيَةٌ لِلْبَدَنِ جِدًّا .

وَالزَّلَابِيَّةُ أَخَفُّ مِنْهَا وَأَسْرَعُ هَضْمًا تَنْفَعُ مِنْ السُّعَالِ الرَّطْبِ وَرُطُوبَةِ الصَّدْرِ وَالرِّئَةِ وَتُوَلِّدُ سُخُونَةً ، وَيُصْلِحُهَا أَنْ يُؤْخَذَ مَعَهَا السَّكَنْجَبِينَ أَوْ الرُّمَّانُ الْمُزُّ ، وَقَدْ يُوَلِّدُ سَدَدًا .

وَخُبْزُ الشَّعِيرِ بَارِدٌ يَابِسٌ فِي الْأَوَّلِ قَلِيلُ الْغِذَاءِ رَدِيئُهُ يُصْلِحُهُ الْأَشْيَاءُ الدَّهِنَةُ ، وَدَقِيقُ الْحِنْطَةِ يُنَقِّي الْوَجْهَ .

فَصْلٌ ( فِي اسْتِطْبَابِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ وَائْتِمَانِهِمْ وَنَظَرِ الْأَطِبَّاءِ وَالطَّبِيبَاتِ إلَى الْعَوْرَاتِ ) .

يُكْرَهُ أَنْ يَسْتَطِبَّ مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَأَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ دَوَاءً لَمْ يُبَيِّنْ مُفْرَدَاتِهِ الْمُبَاحَةَ وَكَذَا مَا وَصَفَهُ مِنْ الْأَدْوِيَةِ أَوْ عَمَلِهِ ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا ، وَذَكَرُوا أَلَّا تَطِبَّ ذِمِّيَّةٌ مُسْلِمَةً وَلَا تَقْبَلْهَا مَعَ وُجُودِ مُسْلِمَةٍ تَطِبُّهَا أَوْ تَقْبَلْهَا ، @

الآداب الشرعية · الصفحة ٨٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٨٧٩